شيخ خزعل امير عربستان - الاهواز- القصة الكاملة من الصعود الى السقوط(2\2)

أبريل 29th, 2009 كتبها جابر احمد نشر في , المقالات المنشورة للكاتب

 

جابر احمد
رضا خان يتغلب على مشاكلة وبريطانيا تتنازل عن تعهداتها :
وفي المقابل نرى ان رضا شاه كان قد  تغلب  بشكل كامل على الغالبية العظمى من  مشاكله ، كما اصبح و اثقا  اكثر فاكثر  ان مواطنيه  سوف  يقفون الى جانبه في حربه القادمة  اكثر من اي قت مضى ، لذلك عندما  دخل في مباحثات مع  السفارة البريطانية  في طهران  دخل وهو واثق من نفسه  واثناء المباحثات افهم  الملحق  العسكري  في السفارة الايرانية في طهران  انه بمقدوره و في سبيل كواجهة الشيخ خزعل ان يجند جيشا قوامه 40 الف جندي  وانه يكفي لهزيمة حتى لو تحالف مع البختياريين  وقال له ايضا انه  مستعد للحرب مهما كانت  عواقبها ، كما ان اي ضرر يلحق بالمنشأت النفطية سيكون المسؤول  عنه الشيخ خزعل و ليس هو ، ومما شجع رضا شاه على اتخاذ مثل هذه المواقف المتشدد تجاه الشيخ خزعل هو ان الدبلوماسي البريطاني  اووي  كان منذ الوهلة الالى لوصوله الى طهران  كان مؤيدا لرضا خان ، وعليه اخذ يبث عن حجج يتمكن من خلالها ادانة الشيخ خزعل  منها ان الشيخ خزعل اعلن تمرده على الدولة المركزية  وامتنع عن دفع الضرائب المستحقة عليه لها  ، من هنا  قد  فقد حقه في التعهدات البريطانية  القاضية بالدفاع عن حكمه الذاتي  لان مثل هذه الالتزامات منوطة  بولائه  للدولة المركزية الايرانية .
 وكان رضا خان قد سمح عام 1302  هجق 1923 م  للمستشارين  الامريكان  ان يجهزوا كشوفات  بالضرائب المستحق على حزعل خلال السنوات العشرة الماضية  وان يطلعوا الشعب على حيثياتها ،  وكان بمقدور الشيخ خزعل في حينه ان يدفع قسما منها ويقطع نزاع القوم  الا  انه راهن على الاوضاع المتدهورة  في ايران و  استناده على السفارة  البريطانية في طهران  و عليه فانه ونتيجة  لظلمه وضلوعه في اغتيال اخيه  واستبداده في عربستان  و عمالته  لبريطانيا  لم يجد من يقف من يدافع عنه علنا في ايران  وفي عام 1303 – 1924  بذل اووي جهودا حثيثة  لاقناع الشيخ خزعل بالمجيء الى طهران وتسوية موضوع الضرائب المترتبة عليه  للحكومة المركزية و بالتالي  حل الامور عبر الحوار والتفاهم والسلام ، الا الشيخ خزعل رفض ذلك  ولم  يخضع لاي مصالحة  ، لذلك اضطر مكدونالدان يكتب له قائلا : "  انذر سعادتكم  ان صبر الحكومة الايرانية قد نفذ و ان الكيل قد يطفح عما قريب  وفي حال وقوع  احداث مؤسفة  لا تتوقعون اي مواساة مني " .
و فقد الشيخ خزعل بدوره مؤيديه بين او اسط الزعماء البختياريين شيئا فشيئا ،  وان  بقى الغالبية  العظمى من زعمائهم  بقوا مؤيدين له ،  الا انهم لم يكن امامهم من بد الا السكوت ، ورويدا رويدا بداْ تجريد العشائر من السلاح   وقد ارسلت  الحكومة المركزية  في آوخر " شهر " مهر " ايلول 1800 جندي لحماية  قادة القبائل الموالين للدولة المركزية ، ورغم ان بيل  كان قد تلقى اوامر من حكومته ان يمتثل الى الاوامر الصادرة له من السفارة البريطانية في طهران  لم ينتبه الى ذلك وكتب يخاطب وزارة خارجيته  قائلا :
رضا خان يلح على استسلام الشيخ خزعل:
 لايزال رضاخان يلح على استسلام الشيخ خزعل  والا  فان جيشه  سوف يتحرك باتجاه  الاراضي البختيارية ومن ثم الى حدود عربستان ،  ان رضا خان  كان رجلا مغال  في كلامه  وانا لا اعتقد انه سوف يهجم  ،لان التركمان  قد ثاروا  وبلوجستان لا تزال ارض مستقلة  و لرستان لم يتم اخضاعها بعد ،  كما ان  السنجابيين  الكلهر  ووالي بشتكوه  فيما اذا بدأت الحرب في الجنوب  سوف يستغلون الفرصة  ويثورون ضد الدولة ، يجب ان يكون رضاخان  ممتن  لنا والهدوء في طهران يعود الى اعلان الحكومة العسكرية  ان رضاخان بحاجة ماسة لنا …  يجب ان يشكرنا  لاننا اسكتنا العشائر . " .
ولم يرفع بيل يد الدعم عن الشيخ خزعل ، وهو الان يتحدث بصورة غير مباشرة  ليقول  فيما اذا  قامت  بريطانيا  بتحريض العشائر  فان رضا خان سيحسب الف حساب قبل ان يرسل قواته الى عربستان ، وعلى اثر التصريحات ازاحته من منصبه  وفي اواسط" ديماه " 1303 هجرية قمرية تموز 1924 ترك ايران عائدا الى بلاده .
 رضا خان  يكمل استعداداته العسكرية :
 لقد اكمل رضا خان كافة استعداداته العسكرية من اجل تحرك الجيش وابلغ ووي انه  اتخذ قراره وان جيشا قوامه 15000  جندي  سوف يتحرك نحو عربستان في القريب العاجل ،  وفي 13 من ابان " تشرين الاول "   من نفس العام  تحرك  رضا خان  باتجاه اصفهان   وقد عهد اموره  فورغي  وزير المالية  طيلة مدة غيابه ، وهنا لم يعد بمقدور بريطانيا عمل اي شيء  وقد توسلت وزارة الخارجية به لورين لكي يتوسط  ويخمد الازمة ،  الا  لورين كان على ابواب  عطلة زواج لكي  يقضي شهر العسل  فبقى الامور على  نصف حالها وسافر  مع عروسته  الجديدة باتجاه ايران  وتوقف اربعٌ وعشرين  ساعة  في باريس ، اجرى خلالها لقاءات قصيرة مع احمد شاه  ثم توجه عبر الباخرة الى مصر  وكان خطة  لورين  تقتضي  ترتيب عقد  اجتماع بين رضاخان والشيخ خزعل على امل ايجاد حل مشرف لهذه المعضلة .
 وبعد تحركت القوات  حث  المستر  بيل  خزعل على كتابة رسالة الى رضا خان  وان يعتذر عن اقواله الملفقة  ، وقد تنازل الشيخ  وكتب في 22  " آبان "  14 نوفمبر    رسالة  الى رضاخان يعتذر فيها عن سلوكياته السابقة وقد ابرق رضا خان  الى  السفارة البريطانية  في طهران يخبرهم  ان هذا الاعتذار مقبول ، ، الا انه  بما الشتاء على الابواب لايمكن  ايقاف تحرك الجيش و يجب علية ايصال   نفسه الى المناطق الدافئة  ، ولورين الذي وصل توا الى بغداد  قد انزعج كثير من هذا الرد لذلك ارسل برقية الى بيل يطلب منه تحذير الشيخ خزعل  ويوقل له  ان رضا خان سوف يهاجمه عما قريب  وان يتنازل  عن تعهداته، تجاه الدولة المرزية  في  الوقت نفسه طلب منه ان   يذكره على انه المسؤول الاول والاخير عن سلامة ارواح واموال البريطانيين في عربستان " .
 وهنا لم يعد  بمقدور  الشيخ خزعل و ائتلافه من العشائر الاخرى  عمل اي شيء  كما بريطانيا عملت على  تحييد القبائل  وهم اليوم في حالة  من الشلل ،  ولم يعد بمقدور رؤساء  العشائر ان تعرف ما هو  موقف البريطانيين   وماذا   يتوقعون منهم ،  وان التدخل البريطاني  هو السبيل الوحيد  يعد الامل الوحيد ،  ، وكان  لورين  قد كتب قبل  تسعة شهور  يقول  ان رضا خان   لم يعد  يرى  انهناك اي شيء  من شأنه ان يمنعه ،  وهو لا يخشى العواقب  الا اذا قيل له بصراحة  كما  لورين  كان قد اعرب عن وجهة  نظره بالقول ان رضا شاه في معالجته لبعض  الامور  يغالي في اقواله الى حد كبير  ولكي يختبر  تقيمه  فيما يتعلق بخطط رضا شاه العاجلة  طلب لورين فوج من الجيش من الهند  وطلب ايضا ان ترسل ثلاث بواخر حربية مجهزة بالمدافع الى  البصرة . 
 وفي 7 نوفمبر  1924  الوافق 16 ابان 1303  خسر مكدونالد وحكومته  العمالية  في الانتخابات  واصبح واستانلي  بالدوين  زعيم حزب المحافظين  رئيسا جديدا للوزراء في بريطانيا  كم اصبح  واستين جمبرلين  وزيرا لخارجيته  ، الذي  واجه اثناء توليه الوزارة  عدة مسائل  ، منها في مصر قتل  سرلي استك  حاكم السودان  ونائب قائد الجيش في مصر  وكان جمبرلين حتى قبل ان يكتب له  لورين  يطلب منه الجيش  كان قد كتب  " اذا استطعت  يجب علي الابتعاد  عن عدة ازمات " والان كتب  حول طلب  لورين مايلي :
 "يجب ان اؤكد لك بشدة  بان حكومة صاحبة الجلالة ملكة بريطانيا و بسبب الاوضاع المتدهورة في مصر  تتجنب القيام باي تدخل عسكري في  عربستان ، حتى وان كلفنا ذلك  بعض الاخطار ، علينا في الوقت الراهن ان نبذل قصارى جهدنا حتى نتجنب الوقوع في مشكلة محتملة في ايران "
 لقد امتنعت  بريطانيا  ارسال  قواتها العسكرية الى  عربستان على النحو  الوارد في هذه البرقية ، لكنها على الرغم من ذلك ارسلت ثلاث بواخر حربية الى مدينة  البصرة  وقد رست احدها في ميناء عبادان ،  وكانت بريطانيا قلقة من ان يترك  خزعل  ايران و يلجأ الى البصرة  لانه يملك بيوت واملاك هناك ، كما ان  لجؤه الى احد الدول العربية المجاورة  سيعرض سمعة الى الخطر  لان الكل يشك  بالموقف البريطاني كيف ان بريطانيا التي آزرته و اعطته   ضمانات  بالحافط على امارته  تتخلي عنه بهذه السهولة ؟ .
السوفيت يلوحون بالتدخل العسكري .
لقد كانت الاوضاع مضطربة للغاية  الامر الذي دفع لورين وبعد  وبعد عدة ايام  انذر من انذار حكومته قائلا " انه من المستبعد جدا  تشجيع رضا خان  على السلام   كما ليس بوسعنا عطي اي امتيازات  لشيخ خزعل حتى يبقى في ايران ، ونلاحظ  ان هناك تغييرقد حصل في موقف وزارة الخارجية  واخذت مرة اخرى تفكر بارسال قواتها العسكرية  الى عربستان ، كما انه  لربما السبيل الوحيد الذي يشجع الشيخ على البقاء  وان  يحافط على مكانته السابقة  او على اقل تقدير استعادة جزء من سلطته السابقة .
وفي الوقت التي كانت فيه  الحكومة البريطانية تفكر بتنفيذ هذه الخطة  ابلغتها سفارتها  في طهران  ان السوفيت قد اقترحوا  وفي سبيل الحفاظ  على الامن والاستقرار الاستعداد  لارسال  قوات   عسكرية الى ايران . وقد فسرت الحكومة  البريطانية  على ان هذا القرار جاء ردا على تحركتها في عربستان  فاخذت تعيد النظر من جديد في خطة ارسال قواتها الى هناك .
 لقد ادى التلويح  بالتدخل السوفيتي الى ارباك الموقف البريطاني ، وفجئة  مال ميزان القوى لصالح رضا خان  وان بريطانيا  فقدت اتخاذ اي مبادرة  ، كما انه ليس هناك اي أمل ان تهب القبائل المجاورة لنجدة الشيخ خزعل في حال ان تحرك رضا خان ، وفي الحقيقة اخذ التدخل السوفيتي ابعادا خطيرة وجديدة ، وكما ان لورين اخذ يفكر فيما اذا  ان تحركات رضا خان باتجاه عربستان قد اخفقت  فان معارضيه في طهران  سيرونها فرصة مناسبة لاجباره على الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء ، وبعد  اخذ وعطا بين السفارة البريطانية في طهران  ووزارة الخارجية البريطانية وتجنبا لوقوع مواجهات عسكرية  امر لورين  بسحب البواخر الحربية  المتواجدة في مبناء عبادان او القريبة منه  ، وان الطريق  الوحيد المتبقي امام بريطانيا لحفظ ماء وجهها  هو العمل على ترتيب  لقاء يضم رضا خان والشيخ خزعل  وكان  ان يسفر هذا اللقاء عن حل مشرف  للخلافات القائمة بين الجانبين .
رضا خان يرفض فكرة الاجتماع .
 في اوائل نوفمبر من عام 1924    وقبل ان يغادر  رضا شاه  طهران متوجها الى عربستان  بذل  اووي  وبالحاح من لورين قصارى جهده  ان يمهد لعقد لقاء   يجمع بين رضا خان و الشيخ خزعل  في مكان بين المحمرة و طهران ، الا ان رضا خان  رفض هذه الفكرة جملة وتفصيلا   قائلا ان المكان الوحيد الذي يقبل ان يجتمع به بالشيخ خزعل هو العاصمة طهران  لان رضا كان معتقد ان الاجتماع  مع شيخ خزعل في مكان في الجنوب  سيوجه  ضربة قوية  الى مكانته و سمعته ، لانه بمثابة  القبول بالنفوذ البريطاني في ايران   ناهيك عن ذلك كان رضا خان يلح انه على الشيخ خزعل ان يقدم اعتذارا خطيا له  وان  يبادر الى تسريح جيشه ،  وكما  تطرقنا سابقا ان الشيخ خزعل وارسل رسالة يعتذر بها  لرضاخان بعد  ادرك جيدا ان القوى  الحليفة له اخذ ت بالانهيار  .
 لقد وصل رضا خان الى شيراز في طريقه الى عربستان  واثناءها بُذلت  مساعي حثيثة من قبل لورين  لكي يتم  في مدينة  بوشهر عقد لقاء بين رضا خان  والشيخ خزعل  الا  رضا خان رفض هذا مثل هذه الفكرة واصرح انه سيواصل تحركه باتجاه خوزستان ،  وعلى ما يبدو  انه وافق على ان يلتقي بخزعل ولورين  بمدينة بوشهر ، ولكن عندما اعلنت وكالة رويتر  خبر هذا اللقاء  المرتقب  غير رأيه و استنادا الى ما رواه رضا خان نفسه  ان السفارة السوفيتة في طهران  قد  ارسلت  له برقية  تقول فيها انها قلقة من عقد مثل هذا الاجتماع ،  وردا على الموقفين السوفيتي  والبريطاني  ادلى  رضا شاه تصريحا مضمونه التالي :
" انني لن اخضع لتدخل البلدان الاجنبية  وفي غير ذلك انني غير جدير  بالحفاظ على استقلال بلادي ،  شيخ خزعل مواطن ايراني  ومن شأن القائمين على الحكم في ايران وحدهم ان  يعاقبونه او يصدروا عفوا عنه " .
 ثم سافر رضا خان الى  مدينة بوشهر  و التقى  مع كاد فري هاوارد  مستشار شؤون الشرق في السفارة البريطانية  الذي جاء الى هذه المدينة  بامر م لورين  وفي هذا اللقاء قال رضا خان  الى هوارد  انه على استعداد للقاء شيخ خزعل في مدينة المحمرة  او مدينة الاهواز  شريطة  ان يتم  استقباله  من قبل الشيخ في منطقة كمشوفة خارج المدينة  كما انه لا يمانع من لقاء  لورين  ولكن هذا اللقاء يجب  ان يكون  سرا ،  فاغتنم  لورين الفرصة  وطلب من قتصله في الاهواز  ان يجبر الشيخ خزعل على قبول هذا المقترح ،  وان هذا افضل وضع مشرف باستطاعة لورين  تحقيقه للشيخ خزعل ،  ف

المزيد


شيخ خزعل امير عربستان - الاهواز- القصة الكاملة من الصعود الى السقوط(1\2)

أبريل 29th, 2009 كتبها جابر احمد نشر في , المقالات المنشورة للكاتب

جابر احمد
مقدمة:
تمرعلينا هذه الايام الذكرى الرابعة و الثمانين لسقوط امارة كعب البوكاسب بعد ان تم اختطاف اخر امراءها وهو الامير الشيخ خزعل الكعبي وذلك في 20 نيسان من عام 1925 ، وقد اقترن سقوط هذه الامارة اثر التدخلات الخارجية والتحولات الكبرى التي طرأت على تركيبة الدولة القاجارية والتي ادت الى سقوطها ومن ثم ظهور رضا خان على المسرح السياسي الايراني وسعيه الحثيث الى توحيد ايران عبر النار والحديد.

لقد كتب الكثير من المؤرخين العرب،الايرانيين و الاجانب عن الشيخ خزعل و امارته ، البعض منهم جارى الحقيقة والبعض منهم ابتعد عنها وللانصاف يمكن القول ان البعض من المؤرخين الفرس قد كتبوا عن تاريخ هذا الرجل كما ينبغي ان يكتب ، وقد ترجمت فيما مضى بعض من هذه الكتابات " منها " الشيخ خزعل و الخندق الاخير للمقاومة " وذلك نقلا عن كتاب " دولت وجامعه در ايران

، انقراض قاجار استقرار بهلوي "" الدولة والمجتمع في ايران ، انقراض القاجار واستقرار النظام الملكي البهلوي " وهو بالانجليزية ايضا " لمؤلفه الاستاذ الدكتور محمد علي همايوني كاتوزيان ترحمة حسن افشار * و في هذا المناسبة سوف انقل ما كتبه كاتب اخر و هو الاستاذ سيروس غني مؤلف كتاب " ايران بر أمدن رضان خان ، بر افتادن قاجار ونقش انكليس " صعود رضاخان "، سقوط القجاريين و صعود رضا خان و دور البريطانيين . والكتاب تم تأليفه بالاساس باللغة الانجليزية وقد قام بترجمته الى الفارسية السيد حسن كامشاد* .

يقول الكاتب يقع اقليم عربستان " خوزستان " في الزاوية الجنوبية الغربية من ايران و في شرق الحدود العراقية وشمال الخليح العربي " الفارسي " وان الغالبية العظمى من سكانه في العشرينات هم من القرويين العرب ، وان نهر كارون الذي ينبع من جبال منطقة البختيارية يمر من هذا الاقليم و يصب في نهر الفرات " شط العرب " وكان نهر كارون في القرن التاسع عشر من افضل طرق الموصلات التي تربط الخليج العربي " الفارسي " بواحات الشمال ، وقد حصلت بريطانيا في عام 1888 ( 1267) من ناصر الدين شاه على امتياز حق الملاحة في هذا النهر ، كما في الوقت نفسه سرعان ما اقامت علاقات وطيدة مع شيخها القوي الشيخ مزعل رئيس قبيلة المحيسن ، الذي بقى و من حينها هو و قبيلته تحت حماية الحكومة البريطانية .

المخاوف الايرانية :

ويضيف المؤلف لقد قتل الشيخ مزعل عام 1888م 1267 على يد ابناء قبيلته وذلك بتحريض من اخيه الشيخ خزعل الذي اصبح خلفا له على القبيلة ، حيث سعى هو الآخر الى تحكيم اوصرا علاقاته مع بريطانيا اكثر فاكثر متجاهلا كليا حكومة طهران ، وقد كتب الاتابك الاعظم المعين من قبل الدولة المركزية في الاقليم محذراحكومته قائلا ، اذا لم يتم القضاء على سلطة الشيخ خزعل، فان عربستان سوف تقع وخلال عدة سنوات بيد البريطانيين ،الا ان رؤساء الوزراء المتعاقبين على الحكم في طهران واحد بعد الآخر لم يتخذوا اي قرار تجاهه وحسب و انما و مخافة من البريطانيين حتى انهم بمنحهم الشيخ حق احتكار جمع العوائد الجمركية في ميناء المحمرة دون مطالبته باي حساب او كتاب قد زادوا من مكانته و سلطته .

ومنذ اوائل عام 1901 آواخر عام عام 1279 طالب الشيخ خزعل ضمانات من بريطانيا تعترف بموجبها كونه تحت رعاية السفارة البريطانية وذلك لكي يتسنى مواجهة مخططات الحكومة المركزية التي تعمل بالضد من مصالحه ، وفي حزيران من عام 1903 اعطته الحكومة البريطانية ضمانات تشبه الضمانان التي منحتها الى امير الكويت ونصت هذه الضمانات على تعهد الحكومة البريطانية بالدفاع عنه في حال تعرضه لاي هجوم روسي ، كما انها ستبذل قصارى جهدها لمنع اي جهد للحكومة الايرانية ، يسعى الى الاقلال من سلطته في المنطقة ، ولم تمر برهة على اصدار مثل هذه الضمانات حتى تزوجت احدى كريمات الشيخ خزعل مع احد " خانات " امراء البختيارية ، ان هذه العلاقة اعطت الفرصة لخزعل ان يوسع نفوذه في المنطقة ليشمل القبائل العربية الصغيرة في اقليم عربستان " خوزستان " .

في معاهدة عام 1907 قسم البريطانيين والروس ايران الى منطقتي نفوذ وخوزستان التي كانت انذاك تسمى بعربستان لم يعتبروها حتى على انها جزء من الارضي الايرانية و بموافقة روسية اعتبرت عربستان وكانها واقع تحت الانتداب البريطاني ، كما انه لم يصدر اي اعتراض من الحكومة الايرانية على ذلك ، وفي الحقيقة استمرارهذا الوضع سمح عام 1908 من اكتشاف البترول في مسجد سليمان ، وعليه فقد تعززت العلاقات بين بريطانيا وخزعل اكثر فاكثر ، ولم تمر الا برهة حتى عقد البريطانيون معاهدة مالية مع البختياريين تعهد بموجبها البختياريين حماية منشآت الحفر النفطية ، ثم اتجهت بريطانيا الى عقد معاهدة مشابهه مع الشخ خزعل ، وبعد فترة وفي نفس العام طلب الشيخ خزعل ضمانات من بريطانيا لكي تبذل كل ما لديها من قوة لمنع دمجه باي دولة اخرى وان تضمن حكمه وورثته من بعده وتحميه ازاء اي تجاوز محتمل من قبل المجلس وفيما اذا تفككت ايران عليها ان تساعده في حفظ سلطته على اقليمه . وقد اوصى السر برسي كوكس المندوب البريطاني في الخليج العربي " الفارسي " حكومته ان تستجيب الى طلبات خزعل وان تمنحه جزء من اسهم شركة النفط بصورة مجانية .

اوسمة الشيخ خزعل :

وفي عام 1917 وايضا بتوصية من " كوكس " منحت الحكومة البريطانية الشيخ خزعل وفي احتفال علني وسام الهمايوني" جي سي آي أي " ومنذ حينها اصبحوا يخاطبونه "بالسر " خزعل ومقارنة مع ذلك اقترح كوكس على بريطانيا ان تضم رسميا عربستان الى العراق ، كما انه وفي نهاية الحرب العالمية الاولى فكر البريطانيين ولفترة وجيزة ان يعينوه ملك على العراق ، الا انه عندما طرحت خارطة اتفاقية عام 1919 تركوا هذا الاقتراح جانبا ، حيث رأى الساسة البريطانيين انه ليس هناك ضرورة لتنفيذ فكرة الحاق عربستان بالعراق او تعيين خزعل رئيسا لدولة جديدة وفي المقابل اعتقدوا ان الحكام السابقين للجزيرة العربية يجب ان يكون لهم حصة من الملكية التي قد تولد حديثا ، .

وقد رأت بريطانيا ان معاهدة 1917 دون ان تطرح حدودا فانها تضمن جميع العلاقات الاستراتيجية و المالية لايران في تلك البلاد ، و مواساة لخزعل اهدته الحكومة البريطانية 2000 بندقية جديدة الصنع وذخائر و اربعة مدافع ميدانية و باخرة بخارية وحتى مدافع من اجل اداء مراسم النشيد العسكري ، كما انهم ضغطوا على احمد شاه لكي يمنحه لقب السردار اقدس واصبحت عربستان ومنذ اوئل عام 1917 عمليا تحت الانتداب البريطاني وليس لطهران اي سلطة على حاكمها .

وعندما وقعت مؤامرة عام 1299 -1920 م كان الشيخ خزعل في اوجه قدرته وكان يعتبرونه حاكما لدولة مستقلة ، الا ان الحكومة الايرانية اخذت رويدا رويدا تجهيز ملف قوي و موثق ضد الشيخ خزعل ومنذ عام 1292 فصاعدا ولكونه لايدفع الضرائب التي جمعت عن طريق الجمارك طالبته الحكومة المركزية باعادتها وفي عام 1301 شهدت الحكومة المركزية ازمة مالية خانقة لذلك سعت رسميا ان تسترد جزء من تلك الضرائب المتأخرة على خزعل ، وعليه طلب القنصل البريطاني في مدينة الاهواز ان يحل الشيخ هذه المسائلة مع طهران بطريقة ما ، الا ان خزعل الذي كان في اوج اقتداره وثقته بنفسه لم يستجيب لطلب القنصل البريطاني كما انه اهمل ولم يهتم بطلب حكومة طهران، لذلك تحركت الدولة المركزية ولاول مرة وبشكل جدي وقانوني ضد الشيخ خزعل وقد طرحت حينها فكرة ارسال الجيش الى المنطقة من اجل جمع الضرائب المتراكمة من الماضي وقد رأى" برسي لورن " الخطر بام عينه ، وفي رسالة بعث بها الى " كرزن " محذرا بان خزعل لم يتزعزع عن مواقفه واذا بقي على هذه المواقف فهناك اخطار تنتظره .

رضا خان الحكم الذاتي اكبر مانع :

اما رضا شاه فقد استمر في تنفيذ برنامجه وهو يعلم جيد ان الحكم الذاتي الذي يتمتع به خزعل يعد اكبر مانع في طريق وحدة البلاد ، وطالما خزعل لم يغلب فان السلام والاستقرار مع بقية العشائر لا معنى له ، وطال الزمان ام قصر سوف ينهض مرة ثانية وانه كل لحظة يعرض الامن الاستقرار الى الخطر ،ولكن لم يكن الجيش الايراني انذاك مجهزا للقيام بهذه المهمة والاهم من ذلك فان ردود الافعال البريطانية غير واضحة كما ان رضا خان لايزال لم يثبت اقدامه بالحكم جيدا لكي يقنع البريطانيين ان اللجوء الى العنف في مواجهة الشيخ خزعل سيكون باهضا وبما انه كان رجل محتاط فان اول خطوات اتخذها هي قيامه بعمليات تجسسية بدأها عام 1301 – هجرية قمرية 1922

لقد اوحى رضا شاه ان تحركه بالاساس كان في الظاهر ضد اللر و البختيارية و لكن في الحقيقة رسمت للجيش خطة كي يتحرك حتى شمال عربستان " خوزستان " حتى من خلاله يتم رصد ردود الافعال من قبل الشيخ خزعل والحكومة البريطانية .

وفي المقابل فان الشيخ خزعل لم يقف موقف المتفرج ، لانه يعلم ان رضا خان عاجلا ام اجلا سوف يستأنف عملياته العسكرية ضده ، ان وصل رضا خان الى السلطة ، دعى الشيخ خزعل الى اقناع البختياريين و اللر وبعض القبائل الاقل اهمية في الجنوب ذات المصالح المشتركة ان يبذلوا قصارى جهدهم للحيلولة دون استقواء رضا خان ، ونتيجة لهذه المساعي تصدت مجموعة من عشائر " اللر" في صيف 1301 هجرية قمرية للجيش الايراني في منطقة تدعى " شليل " وهي احدى النواحي التي تقع في شمال عربستان " خوزستان " وكان قد جرى الترتيب لها قبل عدة شهور من قبل الشيخ خزعل والشيخ مجاهد احد الزعماء البختياريين ، لقد اضطر رضا شاه للصبر حتى يحقق امرين ، الاول تقوية الجيش و الثاني تثبيت اقدامه بالسلطة عندها بامكانه البدء في تنفيذ مخططه العسكري في عربستان .

الموقف البريطاني:

في ربيع عام 1303 -1924 م ذهب " لورين في اجازة طويلة وهو كان يعلم انه آجلا ام عاجلا ان رضا شاه سوف يلجأ الى القوة لتجريد شيخ خزعل من السلاح ، وعندما كان لورين في لندن ، حضر اجتماع لجنة الدفاع الامبراطورية الذي عقد في 28 من حزيران عام من نفس العام وقد قدم في هذه الاجتماع تقريرا مفصلا عن الاوضاع والاحوال السياسية في ايران وقال في تقريره انه يتوقع في نهاية هذا العام ان يحصل صدام بين القوى في المنطقة النفطية وقد قررت لجنة الدفاع وعلى سبيل الاحتياط ان تنذر مندوب المملكة البريطانية في الهند لكي يكون على اهبة الاستعداد لارسال قواته الى عربستان " خوزستان " اذا اقتضت الضرورة الى ذلك.

حتى آذار من نفس العام كان رضا خان قد اجتاز عاصفة الجمهورية وقوى مواقعه في طهران ، ثم شرع باتخاذ تدابير من شانها ان تخفض درجة الحرارة المرتفعة في عربستان ، لذلك انخذ قرار بارسال قواته الى الجنوب وكان اول مبادرة له هوكسب ثقة القبائل الاخرى ومنعهم من التعاون مع خزعل وان يبقوا على حياد ، كما ان سياسة رضا شاه في تاليب القبائل على بعضها البعض قد حققت بعض النجاحات وقد استفاد منها . على سبيل المثال لا الحصر كان قد ارسل عام اواسط تموز من عام 1301 – 1923 م مجموعة صغيرة من البختيارية لترويض التركمانيين في خراسان كما استفاد من القشقائيين لقمع اهالي بويرد احمد في جنوب غرب مقاطعة فارس وكان رضا شاه على علاقة ودية وجيدة مع" صولة الدولة" رئيس قيائل قشقاي الذي قدم طهران لاستلام منصبه كعضو في مجلس النواب الخامس وكما سوف نرى لقد وقف القشقائيين على حياد عندما توجه الجيش لتنفيذ مخطاطاته ضد الشيخ خزعل على الرغم من الجيش الايراني في مراحله النهائية كان قد مر من ارضيهم .

التجمع الاشتراكي البختياري :

ان رضا خان شأنه شأن الحكام القاجاريين قد استفاد الى حد كبير من

المزيد


ظاهرة التجاوز على كتابات الغير وطبيعة البحوث الاجتماعية-جابر احمد

أبريل 29th, 2009 كتبها جابر احمد نشر في , المقالات المنشورة للكاتب

في الثامن عشر من نيسان من عام 2009م وبعد مرور ثلاثة ايام على الذكرى الرابعة لانتفاضة الخامس عشر من نيسان، كتب السيد حسن راضي مقالة مطولة تحت عنوان"الانتفاضة النيسانية في الأحواز والتحدي المستمر"(1) لم  يجد  فيها القاريء شيئاً لا عن "الانتفاضة" ولا عن "التحدي المستمر"! وانما تناول فيها النتائج التي اسفرت عنها  تلك الانتفاضة ولكن لا ندري على اي تحاليل اعتمد بالخروج بتلك النتائج، فالنتائج التي يقوم بها اي باحث عادة ما  تأتي على خلفية بحثه، حيث ان الدراسات وفي مجال علم الاجتماع تؤكد على انه لا يجوز ان تكون النتائج اكثر من البحث نفسه، ولايمكن ان تأتي نتائج دراسة ما غير مبنيّة على بحث مفصل ينتهي منطقياً وعلمياً بتلك النتائج.
ان البحث في اي ظاهرة اجتماعية ـ اقتصادية كما هو الحال للاسباب والعوامل التي فجرت الانتفاضة والنتائج التي افرزتها تلك الواقعة العظيمة لابد وان ياخذ الباحث بعين الاعتبار المراحل التاريخية التي مرت بها وذلك وفقا لمعيارها الزمني المرحلي، ولكي نبرهن للسيد حسن راضي ان الاستنتاجات التي توصل اليها  جاءت على خلفية المقالة الذي نشرت على موقع مركز دراسات الاهواز وكانت تحت عنوان "في ظل تصاعد العنف والتفريس الاهوازيون يحيون الذكرى الرابعة لانتفاضة الخامس عشر من نيسان"(2) والتي  تناولت تلك الانتفاضة المباركة في سياقها التاريخي مبينةً اسبابها ونتائجها ومعتبرة وثيقة ابطحي ما  هي الا عود الثقاب  التي اشعل فتيلها.
ولمزيد الاطلاع نقول ان البحث في الاسباب والعوامل واستخلاص النتائج للوقائع التاريخية يتوقف بالدرجة الاولى على الاسباب الموجبة لوقعها وعلى العوامل التاريخية المسببة لها و يتوقف هذا بالدرجة الاولى على أساس مدة الفترة الزمنية التي سبقت الواقعة التاريخية المراد بحثها ويمكن لهذه الفترة ان تكون قصيرة الامد وتستمر عدة شهور او متوسطة الامد وتستمر عدة اعوام  او بعيدة الامد وتطول عدة عقودة ولكي  تكون الصورة اوضح دعونا نبيّن التالي:
اولا: الدراسات والبحوث القصيرة الأمد، ويرتكز البحث في هذا النوع من الدراسات على العوامل المباشرة التي احدثت الظاهرة الاجتماعية في فترة زمنية قصيرة  قد لا تتجاوز عدة شهورحيث يتطلب من الباحث دراسة القرارات والمواقف السياسية و(غير السياسية احياناً) وردود الافعال حيال الظاهرة  وذلك قبل واثناء وقوعها وبالنسبة للانتفاضة النيسانية يمكن يتناول البحث كيفية ظهورالوثيقة المعروفة وانتشارها بين الناس ومواقف التنظيمات السياسية الاهوازية ازاءها وكيفية ردة فعل الشارع الاهوازي والشخصيات السياسية الايرانية المعنية بهذه الوثيقة مقرونة بسرد احداث الانتفاضة وما نتج عنها وخاصة كيفية مواجهتها من قبل الانظام الايراني.
 ثانيا: الدراسات و البحوث  المتوسطة الأمد، وهي عادة ما تتناول مراحل تاريخية متوسطة المدى حيث يتركز التحليل أو البحث على الاستراتيجيات السياسية وتاثيرها على التوجهات العامة وسير الاحداث … بالنسبة للنتفاضة مما يتطلب تحليله على ضوء هذا الاسلوب من الدراسة فالامر يتطلب على سبيل المثال دراسة مواقف الاصلاحيين تجاه الشعوب غير الفارسية  وفقدانهم لاي خطط من شانها ان تساعد على  تطبيق شعاراتهم التي رفعوها في حملتهم الانتخابية وعدم تبني اي استراتيجية واضحة لحل المسالة القومية من قبل الحكومة الاصلاحية وايضا ظهور حزب الوفاق وقوى المجتمع المدني الاهوازي ودورهما في التوعية الجماهيرية.
ثالثا،الدراسات والبحوث طويلة الامد، وهي عادة ما تتناول التوجهات والسياسات الاقتصادية والثقافية و… العامة التي تظهر بشكل خطط طويلة الأمد وتنفذ على فترات وفقا لخطط  زمنية معي

المزيد


في ظل تصاعد سياسة العنف و التفريس الاهوازيون يحيون الذكرى الرابعة لانتفاضة الخامس عشرمن نيسان-جابر احمد

أبريل 22nd, 2009 كتبها جابر احمد نشر في , المقالات المنشورة للكاتب

 موقع كارون الثقافي - جابر احمد   

 

 

احي الاهوازيون الذكرى الرابعة لانطلاق انتفاضة الخامس عشر من نسان عام 2005  هذه الانتفاضة التي جاءت على خلفية  الوثيقة* السيئة الصيت  الصادرة عن مكتب محمد علي ابطحي  المدير السابق  لمكتب رئيس الجمهورية  خاتمي و التي  تحتوي على  سلسلسة من الاجراءات  تهدف بشكلها و مضمونها الى تغيير البنية السكانية  العربية في اقليم الاهوازي وخلال عشر سنوات وتبديل  ساكني الاقليم العرب من اكثرية الى اقلية .
 وتاتي ذكرى الانتفاضة  هذا العام  في ظل استمرار حالة الطواريء  وفرض الاحكام  العرفية  مقرونة بتزايد وتائر استخدام العنف  المنظم  التي تنتهجه الحكومة الايرانية لاسكات  اي صوت يعارض سياساتها الرامية  الى مصادرة الاراضي العربية حيث ما برح المواطنيين العرب  يعبرون عن استيائهم وتمذمرهم عبرالاحتجاجات القانونية و السلمية ورغم  ان ابناء شعبنا   قدموا خلال تلك  انتفاضة  وماتلاها  الكثير من القتلى و  الجرحى و المعتقلين الا  انهم لم يتمكنوا  حتى هذه اللحظة من  ثني الحكومة  الايرانية  من الاستمرار بسياستها  والتي جعلت من العرب الاهوازيين لاجئين في وطنهم  لايستطيعون  تامين حتى  قوتهم  اليومي رغم انهم يسكنون  على  ارض يعد باطنها بحر من النفط .
وفي الوقت الذي  تنتهج فيه  حكومة الجمهورية الاسلامية  نهجا  عنصريا  بعدم فسح المجال و تهيئة الامكانيات لعودة  اكثر من خمسة عشر الف مواطن اهوازي من مهجري الحرب العراقية  الايرانية المقيمين في مدينة " بهشتي"  السكنية  في مشهد  بالاضافة  الى المهجرين الاخرين  في مدن  اصفهان وكرج و شيراز  وبوشهر والذي مر على تهجيرهم  اكثر من 20 عاما الى ارضهم و بيوتهم  بحجة الاستيلاء عليها  واستخدامها  من قبل الجيش وعدم تطهيرها  من الالغام ، نرى  في المقابل ان الحكومة  تسهل كافة  مستلزمات الحياة من عمل وسكن  وصحة وتعليم  للوافدين  الفرس وغيرهم من اجل تشجيعهم  على الاستيطان في اقليم الاهواز وذلك  ضمن خطة مبرمجة  هدفها تغيير  التركيبة السكانية  العربية  عبر مصادرة الارض وبناء المشاريع الاقتصادية ذات  الطابع السياسي  ومحاصرة العرب  وتضيق الخناق عليهم  في كافة المجالات  السياسية و الاقتصادية  والاجتماعية  ومواصلة سياسة مصادرة الاراضي  فعلى  سبيل  المثال  لا الحصر  استولت  السلطات  الايرانية خلال السنوات الاخيرة على 120 الف هكتار  لتوسعة  مشروع  قصب السكر  و47 الف هكتار  لمشروع ابطال الحرب   الزراعي " ايثار كران "  في منطقة الجفير  واكثر من 25 الف هكتار لصالح مشاريع تربية الاسماك و6 آلاف هكتار  لصالح الوافدين من مناطق اللر و البختيارية  من شمال و شمال  غرب  الاقليم وتوطينهم في  الشوش واسكان اكثر من 50 الف مهاجر ايراني  وتوطينهم  في مدينة  تسمى شيرين  شهر و استحداث مشروع منطقة التجارة الحرة في المحمرة وعبادان تقدر مساحتهما  الاجمالية  بعشرات الآلاف من الهكتارات كما ان هناك ما يقارب اكثر من 10 آلاف هكتار في منطقة عبد الخان سلمت الى الجيش تحت عنوان شركة الجنوب المساهمة بالاضافة الى الألاف من الهكتارات  التي وزعت هنا وهناك و عشرات المشاريع الاستيطانية  الاخرى  التي  تستدعي الى الكثير من التأمل والتسائل.
 ورغم أن السلطات الإيرانية استطاعت ان تقمع هذه الانتفاضة عبروسائل القهروالتنكيل إلا أن جذوتها بقيت مشتعلة وها هي تدخل عامها  الرابع  دون  ان تتمكن  السلطات من اخمادها  لا بل  افرزت صراعا جديدا  تم التعبير عنه عبر حرب الكر والفر  التي  اشتعلت في اكثر من مدينة  اهوازية  بين المواطنين العرب  و سلطات الامن الايراني  وذلك قبل ايام من حلول ذكرى الانتفاضة  حيث راح ضحيتها  حتى اعداد هذه المقالة  استشهاد احد المواطنين العرب  و اعتقال  عددا آ خر . 
والسؤال الذي يطرح نفسه  ما هو  المحرك  الرئيسي  لهذه الانتفاضة ؟ و ما هي العوامل الرئيسية  التي كانت وراء اندلاعها؟ وللإجابة على هذه الأسئلة وغيرها يمكن القول إن ما حدث ما هو إلا نتيجة لتراكمات كمية تحولت وبفعل سياسة الاضطهاد القومي الإيراني المستمربحق شعبنا إلى تراكمات كيفية تجلت بشكل مظاهرات سلمية شملت ولأول مرة شرائح واسعة من أبناء شعبنا العربي الأهوازي .
اما إذا أردنا البحث في المسببات  التي اججت هذه الانتفاضة وتقيم نتائجها لابد لنا من إلقاء نظرة ولو سريعة على الخلفيات التاريخية الناتجة عن سياسة الاضطهاد القومي والاجتماعي التي مارستها الأنظمة المتعاقبة على دفة الحكم في إيران طيلة 80 عاما.
ولكي نكون دقيقين في استنباط  وتبيان الأسباب الكامنة وراء انطلاق هذه الانتفاضة  نرى أنفسنا مجبرين على إلقاء نظرة  سريعة جدا على الواقع الاجتماعي والاقتصادي الذي كان سائدا في الإقليم قبل سقوط نظام الشاه  وبعده ،  فالخطط التنموية  في عهد الشاه كانت  تسير في ثلاثة محاور رئيسية وهذه المحاور هي:
1- محورالمنطقة الشمالية :
نتيجة لوفرة المياه، سوءا مياه الانهار او المياه الجوفية، خصص نظام الشاه هذا المحور للانتاج الزراعي وذلك بفضل الاستثمارات  التي  استثمرت  من قبل   الشركات الرأسمالية المتعددة الجنسية وبالتعاون مع القطاع الحكومي الإيراني وفي هذا المجال تأتي الشركات الزراعية الأمريكية على راس قائمة  هذه الشركات. نذكر بعض منها مثل شركة كاليفورنيا، شركة كارون للصناعة والزراعة، شركة بارس لصناعة الورق في منطقة السبعة او ما تسمى به هفت تبه وشركة زراعة قصب السكر في نفس المنطقة. ( لمزيد من الاطلاع راجع الروابط  الموجودة في نهاية هذه المقالة )
2 - محورالمنطقة الوسطى:
 وقد خصصه النظام آنذاك للتنمية الصناعية وقد تأسست في هذا المجال شركات عملاقة مثل شركة  الحديد  والصلب في " خوزستان"و المجموعة  الوطنية لشركة نورد لصناعة  القضبان والصفائح الحديدية   وشركة فارميت لصناعة  الانابيب  الاسمنتية  شركة  الأهواز لصناعة الانابيب ، وكذلك توظيف الرساميل في القطاع المرتبط بالنفط والغاز.
3- محور المنطقة الجنوبية:
وقد خصص للتنمية التجارية وتعد موانئ مثل المحمرة وعبادن ومعشوروكذلك مؤسسة البتروكيمياويات في ميناء خورموسى  من اهم المراكز للتصدير والاستيراد.
ان تقسيم الإقليم الى ثلاث محاور اقتصادية وتحويله فيما بعد الى شريان اقتصادي هام في خدمة الاقتصاد الإيراني، جعله يتمتع بمكانة خاصة لا تضاهيها أي من المناطق الإيرانية الأخرى، وقد تبدوهذه التنمية من النظرة الاولى على انها تنمية حديثة قائمة على اسس علمية وهذا صحيح  ولكن الطامة  الكبرى  في هذه المشاريع هو اهمالها المتعمد  لتطوير البنية الانسانية  للمواطن  الاهوازي  الذي حرمته من التعليم  والتدريب  المهني  و التأهيل العلمي ، بل عمدت وفي اغلب  الحالات من سلب  اغلى حاجة  عنده وهي الارض وتحويله الى عامل  بسيط والا واجبارته الظروف   على الهجرة  الاضطرارية الى المدن بحثا عن لقمة العيش  ، رغم ذلك  نشاهد  ان الحالة   الاقتصادية في اقليم  الاهواز ورغم ظروف القمع و الاضطهاد القومي  هي افضل  بكثير في عهد النظام البهلوي المقبورمقارنة  بما هو موجود  في  عهد الجمهورية الاسلامية .
وبعد انتصارالثورة في إيران حدث امرين مهمين عرقلا مسيرة تلك التنمية الصاعدة:
الامر الاول: هروب الرساميل الأجنبية ممثلة في مشاريع الشركات الزراعية – الصناعية  العملاقة من البلاد واستيلاء النظام الجديد على هذه المشاريع،

المزيد


ايران الاقتصاد ،السياسة ومعاناة الشعب العربي الاهوازي

أبريل 19th, 2009 كتبها جابر احمد نشر في , المقالات المنشورة للكاتب

الحديث حول الاقتصاد و الوضع الاقتصادي ومناقشة امور  تتعلق بالميزانية  و عائداتها  ، تاثر هذا الاقتصاد بالاقتصادي العالمي ،  النظام الاقتصادي القائم في ايران هل هو نظام راسمالي ام اشتراكي؟ هل هو  اقتصاد نامي او متخلف ؟ هل هو اقتصاد مشترك  بين القطاعيين الخاص و العام ؟ وما هو دور القطاع العام؟ اين دور القطاع الخاص ما نسبة المشاركة  بين القطاعيين الخاص والعام  يحتاج الى المزيد  التدقيق و التأني.
لقد كان الاقتصاد ومنذ الازل العامل الذي يحرك السياسية،  كما انه  المعيار التي  يقاس من خلال   تطور الشعوب وتخلفها  يقاس بنموها  الاقتصادي ، هذا لاقتصاد الذي نمى من شكله الاولى بضاعة – بضاعة  الى اكثر تطورا بضاعة – نقد بضاعة – ومن ثم الى حالته الراهنة، نقد – بضاعة – نقد  اي اصبح الرسمال يلعب دورا مهما  في عملية  التطور في كافة مجالاتها الاجتماعية والثقافية  و التنموية .
الاقتصاد الايراني اقتصاد وحيد الجانب يعتمد على النفط  :    
 يعتبر الاقتصاد الايراني اقتصادا وحيد الجانب ، يعتمد اساسا على النفط وقد كانت هذه المادة ومنذ اكتشافها القاعدة الاساسية التي تكونت عليها الدولة القومية الايرانية ، كما ان الميزانيات السنوية المعتادة والخطط الخمسية سواءا في عهد الشاه او في عهد الجمهورية الاسلامية توضع اساسا بالاعتماد على واردات هذه المادة ، من هنا فان اي طاريء او تقلبات في اسعارها ، ينعكس سلبا او ايجابا على هذه الخطط .
وقد دفعت الزيادة المفاجئة الكبرى في اسعارالبترول وخاصة في منتصف السبعينات ، شاه ايران السابق الى بناء سادس جيش في العالم وصار يتحدث عن ما اسماه " بالحضارة الكبرى " الا ان نمو القطاع الخاص والتبادل التجاري غير المتكافيء مع الغرب وايجاد المصانع الاستهلاكية وغيرها من الصناعات التي تلبي الاحتياجات الاقتصادية للراسمال العالمي قد ترافقت مع افلاس اعداد كبيرة من المنتجين الصغار،وكذلك نتج عنه هجرة الفلاحين على نطاق واسع  من الريف الى المدينة وبالتالي تزايد جيوش العاطلين عن العمل فيها ، كما ان اوضاع ما يسمى بالبرجوازية الوسطى هو الاخر اخذ يتدنى بشكل مستمر ، الامر الذي اصبحت فيه هذه الجموع بمثابة العاصفة التي مهدت لقيام الثورة الشعبية الكبرى في ايران و التي ادت الى اقتلاع النظام الملكي فيها .
دور النفط في تاجيج الصراعات الاقليمية  :
وقد كان هذا النفط ايضا عاملا في اندلاع الحرب العراقية الايرانية خاصة بعد ان استولى رجال الدين على الثورة ورفعهم شعار تصديرها الى الخارج  رغم ذلك ظل النفط الايراني يتدفق على الغرب وساهم البترو دولار الناتج عنه في تلبية الاحتياجات المرتبطة بالحرب وبالتالي تحريك عجلة الاقتصاد العالمي وخاصة في مجال تجارة السلاح وما تتطلبه شؤون الحرب,
الا ان عدم الاستقرار الاقليمي والعالمي الناتج عن هذه الحرب وما تبعها دفع اللاعبون الاساسيون فيها وفي سبيل انهاءها الى التخطيط لضرب المنشاءات النفطية الايرانية ، فقام سلاح الطيران العراقي انذاك الى تكثيف غاراته على هذه المنشاءات وفي مقدمتها منشئة نفط جزيرة خارج ، الامر الذي حرم النظام الايراني من توفير الغطاء المادي اللازم لديمومتها وبالتالي اجبر الخميني على تجرع "كاس السم " من خلال القبول بقرار مجلس الامن الدولي رقم 598 والصادر في 20 يوليو من عام 1987 الذي وافق عليه العراق يوم صدوره ولم توافق عليه إيران الا بتاريخ 18 يوليو 1988 وبالتالي توقفت هذه الحرب المعلونة التي اصر الخميني على استمرارها طيلة ثماني اعوام عجاف.
وبعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية ساهم البترول ايضا في تمكين ايران من اعادة تسليح نفسها من جديد وتبدل طموح شاه ايران السابق "لبناء الحضارة الكبرى " الى طموح جديد وهوالاصرار على تخصيب الايورانيم ليس للاغراض السلمية كما تدعي ايران ، وانما تمهيدا لصنع القنبلة النووية .
حرمان الشعب و الانفاق للاغراض العسكرية :
ويقدر الخبراء المختصين في اقتصاد النفط الريعي  ان حجم العائدات النفطية الايرانية خلال العامين المنصرمين قد بلغ 120 مليار دولار صرف مجمله لاغراض الانفاق العسكري ، الامر الذي دفع ستاري وهو خبير اقتصادي كان ناشطا في عهد خاتمي القول ان ميزان النمو الاقتصادي و بالرغم من التمتع بكل هذه العائدات هو ما يقارب نصف النمو في بلدان مثل الصين والهند وتركيا ولقد بلغ حجم  العملة الصعبة من الواردات النفطية  والتي حصلت عليها ايران خلال 18 سنة الماضية 400 مليار دولار وهو ما يعادل 2، 3 من حجم الأموال التي خصصت في إطار مشروع مارشال لإعادة اعمار اروبا بعد الحرب العالمية الثانية.
 احمدي نجاد انخفاص سعر البرميل لن يؤثر :
ورغم وجود كل هذه الادلة والبراهين ورغم تصريحات  رئيس

المزيد


غزة: حكام ايران و تناقض التصريحات-جابر احمد

يناير 23rd, 2009 كتبها جابر احمد نشر في , المقالات المنشورة للكاتب

غزة: حكام ايران و تناقض التصريحات

جابر احمد

123271

تملأ الطغمة الحاكمة في طهران الكرة الارضية ضجيجا وصياحا وتحريضا وهي تدعو باستمرار الى محاربة ما تسميه “بالاستكبار العالمي”، كما هو الحال في دعوتها بالامس في العراق وافغانستان ومن ثم لبنان واليوم فلسطين، في حين نراها في الواقع تسعى الى تنمية علاقاتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية مع هذا “الاستكبار” باضطراد.

واذا كان من الصعب على المرء ان يتتبع المواقف المتسارعة والمتناقضة لحكام ايران ازاء ما يجري في عزة من احداث دامية جراء الاعتداءات الاسرائيلية الغاشمة عليها, الا اننا سنحاول تتبع بعض من هذه المواقف باختصار لتحليلها والوقوف على مضامينها . 

في الوقت الذي يبذل فيه المجتمع الدولي والرأي العام العالمي جهودا حثيثة من اجل ايقاف هذه المجزرة عبر ايجاد حل سياسي لها، يطالعنا حسين شريعتمداري (حسين شريعتمداري مستشار للمرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي وصحافي وسياسي نافذ) المعروف بتشدده في مقال افتتاحي نشرته جريدة كيهان الصادرة في 5|1|2009 قائلا:”الراي العام كله جهز نفسه اكثر، فانظروا الى التقارير المصورة وللمظاهرات الشعبية التي عمت كافة انحاء العالم استنكارا لجرائم الصهاينة. من هنا فان اي حديث عن مسعى لوقف اطلاق النار لا يعني الا اعطاء الفرصة للصهاينة من اجل ارتكاب الكثير من الجرائم مستقبلا. لقد حفر الصهاينة قبورهم بايديهم واقتربوا بارجلهم الى مقبرتهم ليس في غزة وحسب وانما في جميع انحاء العالم”.

 ان هذا التصريح ان دل على شيء انما يدل عن تدخل سافر في شؤون القضية الفلسطنية، فمن وجهة نظرنا لا يحق لحكام ايران ان يدعو لمثل هذه الدعوة في حين القابضين على الزناد في غزة اعلنوا عن ترحيبهم باي مبادرة سلام تؤدي الى وقف لاطلاق النار وسحب القوات الاسرائيلية وفتح المعابر الخ . الا ان رجال الدين في ايران استمروا بقرع طبول الحرب، فلو كان وقود هذه الحرب رجال الدين في ايران انفسهم، ترى هل استمروا بالقتال؟ وهل “فوتوا الفرصة على العدو الصهيوني من اجل ان يعيد التقاط انفاسه لارتكاب جرائم اخرى”، ثم اذا هم يريدون الانتقام من”جرثومة الفساد” لماذا يراهنون على الرأي العام وعلى الفلسطنيين ويضحون بالاطفال ولا ينفذون اقوالهم بمسح اسرائيل من الخارطة على حد تعبير احمدي نجاد الى افعال؟ اذا، حديث رجال الدين في ايران وعلى رأسهم خامنه اي ومساعده شريعتمداري الذين يذرفون دموع التماسيح على القضية الفلسطينية، ليس لها الا معني واحد وهو يا مناضلي الشعب الفلسطيني ويا حماس استمروا بالحرب حتى تبعدوا عنا نحن رجال الدين الحاكمين في ايران شبح الحرب. كما هو معلوم اذا انشغل الغرب وحلفائه بحروب اقليمية سوف يهمل الملف النووي الايراني وتقل الضغوط الاقتصادية واحتمال الضربة العسكرية على ايران. الا يعني دعوة ايران لحث حلفائها على رفض وقف اطلاق النار متطابق مع رفض أولمرت رئيس وزارءاسرائيل لدعوة ساركوزي الداعية ال

المزيد


إيران: مليون دولار جائزة لاغتيال الرئيس حسني مبارك - جابر احمد

يناير 17th, 2009 كتبها جابر احمد نشر في , المقالات المنشورة للكاتب

 5khata

في الوقت الذي ينشغل فيه  الراي العام العربي  والاسلامي  والعالمي  بما يجري في غزة اثر العدوان الاسرائيلي  السافر عليها  وفي ظاهرة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات بين الدول، طالبت حركة طلابية ايرانية متشددة  تطلق على نفسها اسم  حركة العدالة الطلابية  وهي حركة مقربة من مرشد الجمهورية  الاسلامية  علي  خامنئي ورئيس الجمهورية احمدي نجاد  بتقديم مبلغ ما قميته مليون دولار تمنح  لاي شخص في اي زاوية من العالم  يتمكن من القيام باغتيال ثوري لحسني مبارك هذا الارهابي الدولي وذلك بسبب اغلاقه معبر رفح الحدودي مع غزة، وجاء  الاعلان عن هذه الجائزة  بعد اجتماع هام جماهيري حاشد عقدته هذه المنظمة في اقليم فارس الايراني، تحدث فيه  فروز رجائي  فر الامين العام  لمقر احياء شهداء الاسلام ومن الطلبة لموالين  لخط الامام وجاء في الخبر  ايضا ان هذه المنظمة  الطلابية سبق  وان رصدت جائزة للاقتصاص  من عدد من القادة  الصهاينة،  وان عدد من التنظيمات الشعبية اعربت عن استعدادها في زيادة هذه الجائزة للاقتصاص من المجرمين  الصهاينة.

 والسؤال الذي يطرح نفسه على من هؤلاء الطلبة  ومن وراء تحركاتهم، هو اين هي تصريحات احمدي نجاد الداعية الى ازالة  اسرائيل من الوجود؟ اين هي الصواريخ الايرانية العابرة  للقارات التي تدعي ايران انها جهزتها من اجل الدفاع عن مستضعفي العالم وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني؟! اما كان  الاجدر بهؤلاء الطلاب  مطالبة قادتهم  باطلاق صواريخهم، قبل ان يطالبوا حسني مبارك بفتح معبر رفح؟ الا يعتبر ذلك تدخل في شؤون دولة عربية  مسلمة  خاض شعبها  اكثر من ثلاثة حروب دفاعا عن فلسطين، اين هي  الصواريخ الايرانية الموجودة في حوزة حزب الله؟ ولماذ لا يطلب هؤلاء الطلبة  باطلاقها  باتجاه العدو والكثير من الاسئلة الاخرى.

لقد بات واضحا ان هدف نظام الجمهورية الاسلامية  المتأكل من الداخل هو ليس تحرير فلسطين كما يدعي وانما  سعيه الحثيث لاستثمار تعاطف الشعوب الايرانية مع القضية الفلسطينة  لاهداف واغراض مشبوهة وفي مقدمتها  الحفاظ على  سلطته  وزعزة  الامن والاستقرار في العديد من البلدان العربية والاسلامية، وفي مقدمتها  تصدير  الطائفية  وخلق الفوضى تحت يافطة تصدير الثورة.

 اننا اذ نضع هذه الحقائق امام الراي العام  ليس هدفنا الدفاع عن الانظمة العربية وانما لننبه الرأي العالم العربي


المزيد


الاستيطان في اقليم الاهواز مشروع قومي ام لغرض تغيير النسيج السكاني العربي ؟

أكتوبر 6th, 2008 كتبها جابر احمد نشر في , المقالات المنشورة للكاتب

 sx2akh

الاستيطان في اقليم الاهواز مشروع قومي ام لغرض تغيير النسيج السكاني العربي ؟

جابر احمد

jaber_f2000@yahoo.com