الاعلام الخارجي الناطق بالفارسية؛ وتجاهل التنوع القومي في ايران –عرض و ترجمة : جابر احمد

كتبهاجابر احمد ، في 19 ديسمبر 2007 الساعة: 09:54 ص

الاعلام الخارجي الناطق بالفارسية؛ وتجاهل التنوع القومي في ايران –عرض وترجمة : جابر احمد

في مقابلة  اجرته معه الاسبوع الماضي  الاذاعة الالمانية الناطقة بالفارسية   " دويشه و له " اعرب  الباحث  والكاتب الاهوازي المتخصص بشؤون العرب الاهوازيين الاستاذ يوسف عزيزي عن اعتقاده ان  المجتمع الايراني  يتشكل من عدة قوميات وان توقعات مختلف الفئات الاجتماعية من وسائل الاعلام  ليس متساوية ،  وفي مطلع رده على  مجري اللقاء الذي  توجه اليه  بسؤال  وهو ان " مختلف المجموعات الاجتماعية  في ايران  لديها توقعات خاصة من وسائل الاعلام الناطقة  بالفارسية  في خارج البلاد، بصفتكم  كباحث في  المسائل والشؤون القومية  في ايران  ماهي توقعاتكم من وسائل الاعلام  الناطقة باللغة الفارسية  خارج البلاد ؟  وقد اجاب الاستاذ يوسف عزيزي على  هذا السؤال بالقول :

 المجتمع الايراني يحتوي على مختلف الحركات الاجتماعية، مثل  الحركات الطلابية،  النسوية، حركة القوميات،  والحركة العمالية وما شابه ذلك،  وان لكل واحد من هذه الحركات وهذه الفئات  توقعات  خاصة  تختلف نوعا ما عن بعضها البعض، على سبيل المثال  ان هذه النظرة  في صفوف القوميات غير الفارسية  ومن بينها  في اوساط العرب  الاهوازيين،   حيث  لم  تهتهم وسائل الاعلام الناطقة بالفارسية في الخارج  الا قليلا  بشؤونهم ، سواء كانت هذه الشؤون  سياسية ام ثقافية، ام اجتماعية، ان من واجب وسائل الاعلام الناطقة  بالفارسية في الخارج ان  تولي اهتمامها لمثل هذه المسائل،  على سبيل المثال سمعت مرارا  ان مثقفي القوميات  الايرانية والمثقفين العرب الاهوازيين  يقولون  ان هناك اتجاهات  شوفينية  فارسية  تخيم بظلها   على بعض  هذه الوسائل الاعلامية،  الامر الذي  يتسبب  ان  المشرفين  على  هذه الوسائل لا يولون  اهتماما  بالمسائل الثقافية، الاجتماعية، الفكرية والسياسية  لهذه القوميات  او يولوها قليلا من الاهتمام.

وقال  مندوب اذاعة صوت المانيا   وردا على ما تفضل به  الاستاذ آنفا  اضافة الى ما اشرتم اليه  يعني   لابد من الاهتمام   بشكل خاص  من قبل وسائل اعلام  الناطقة بالفارسية  في الخارج بمختلف رغبات الاطراف الاجتماعية، كما ان  هناك خصوصية اخرى  يجب ان توليها هذه الوسائل حتى تستطيع تجلب الاهتمام، والافضل ان اطرح سؤالي  على النحو التالي ماهي  الخصوصيات  التي تتسبب  في  انخفاض  المخاطب الايراني . فاجاب الاستاذ يوسف عزيزي  هناك امور اخرى  مثل الاحتراف  والحيادية،  فعدم الحيادية  يمكن الاشارة  الى  ان هذه  الوسائل  تتجاهل في نشرتها وتحاليلها اليومية شؤون القوميات الايرانية .

 يتوجه مجري لقاء  اذاعة صوت المانيا  الى السيد  يوسف عزيزي  بالسؤال التالي :  باعتقادك  هل وسائل الاعلام  الناطقة باللغة الفارسية بالخارج  استطاعت ان  تلبي والى حدود ما  هذه التوقعات؟  وفي الاجابة على هذا السؤال يقول الاستاذ  يوسف عزيزي  عندما اقارن ذلك  مع وسائل الاعلام  في العالم العربي  ارى انه لا !  يعني لاقولها بصراحة  لابد من بذل الجهود في هذاالمجال،  وفي الوقت نفسه   انه بحاجة  الى تحول ملموس، على سبيل المثال  حان  الوقت  لكي  تتحول فيه بعض وسائل الاعلام المسموعة الى وسائل مرئية وان مثل هذه التحول يشهده العالم في الوقت الراهن، حيث تحولت بعض الاذاعات الى محطات فضائية، لان الاهتمام بالاستماع الى المحطات  الاذاعية لم يعد يجلب الاهتمام كما هو الحال سابقا وحل محله  البث الفضائي المتلفز. طبعا للمواقع قراءها الخاصين ، الا ان عصرنا الراهن هو عصر الصورة  وكل وسيلة اعلامية  اذا تريد لا تتخلف عن الركب،  يجب عليها ان تواكب واقع العصر الراهن و هو عصر الصورة المرئية .

 وفي معرض رده  على سؤال مفاده على الرغم من هذا التفاوت في المواضيع  التي تجلب  مختلف الجماعات اليها  هل هناك قاسم مشترك  يمكن ان نقول  ان المستمع الايراني  يبدي اكثر انجذابا اليه ،  اذا كانت مثل  هذه المسائل  موجودة،  من جهة نظرك ما هي؟  

وقد اجاب الاستاذ عزيزي بالقول، مما لاشك فيه  ان المسائل السياسية  هي من اهم المسائل  التي تجذب اليها  المستمع الايراني  من اي شريحة، قومية، وفئة اجتماعية ، يعني  التحولات السياسية ، التحولات الاجتماعية  المرتبطة  باي شريحة  وباي سلطة،  واي حكومة  مع العالم الخارجي،  وخاصة ان الحديث عن المسألة النووية اصبح  اليوم الشغل الشاغل لمختلف وسائل الاعلام في كافة انحاء العالم . كما ان المواطنين الايرانيين يشتركون  في الاذواق  في هذا المجال،  وهم يتابعون  مثل هذه الامور،  كذلك المسائل والبحوث الثقافية  والمقابلات  التي تتم حول الثقافة والمسائل الاجتماعية، انني كباحث  وكاتب  والى الحد الذي اتابعه وذلك من خلال علاقاتي مع المثقفين  سواء في طهران او الاقاليم الايرانية الاخرى التي تتكون من قوميات مختلفة ، ان طرح مثل هذه المسائل يجلب اهتمام المستمع الايراني؟ و يتساءل  مجري القاء، عبر توجهه بالسؤال  الى الاستاذ عزيزي قائلا:   هل المستمع الايراني  يولي اهتماما  بالشؤول التي تحدث خارج الحدود الايرانية  واذا كان الجواب بنعم ماهي؟   فكانت اجابته على النحو التالي :

 لعل من اهم واقدم  المسائل  التي تجلب اهتمام المستمع الايراني  هي متابعته لسماع الاخبار والتحاليل  المتعلقة بالقضية الفلسطينية،  حيث يتابع هذه المسألة منذ عام 1948  وحتى اليوم ،  كما انه ومنذ سنوات  يتابع التطورات التي تحدث في العراق،  وفي الخمسينات  كان يتابع ما يجري في مصر، ان المجتمع الايراني كان ولايزال يولي اهتماما خاصا  بالتحولات االثورية  والقومية  والسياسية  التي تقع في الاطراف المحيطة به،  واليوم  يهتم  بالامور المتربطة بالغرب وذات الصلة بالملف النووي،  وكما قلت سابقا  في الوقت الحاضر  هذا ما يشغل  اذهان  المستمع الايراني،  ان الجميع  يتابع مثل هذه الامور  سواء عن طريق وسائل الاعلام الداخلية  او الخارجية .

وحول وجهة نظره باذاعة المانيا " ديويشة وله "  وما البواعث  التي تدفعهم لمتابعة  هذه الاذاعة والبرامج التي تبثها اجاب الاستاذ يوسف بالقول :

بسبب انشغالي المستمر فانني قليلا ما استمع الى اذاعتكم،  الا انني اتابع موقعكم  وانه  ومن وجهة نظري قد  تطور  ووصل الى مصاف  وسائل اعلام المخضرمة القديمة مثل  موقع بي بي سي  وقد قرات مقابلات له اجرها مع بعض السياسيين، واذا كانت مثل هذه المقابلات تتم مع اطراف المعارضة  فهذا  شيء جيد،  واعتقد ان بعض المواضيع الذي تتطرقون اليها هي  مواضيع غنية،  الا انها لا ترتقي الى ما يطرح من مواضيع في  موقعكم في اللغة العربية  اقولها بصراحة ان موقع القنطرة يطرح مواضيع على غاية من الاهمية وهي اوسع مما تطرحه "  ديوشه وله"  على موقعها الفارسي . حيث يجري الموقع العربي مقابلات هامة  مع مفكرين وعلماء عرب واتراك لشرح ما يجري، حتى انني في موقع دويشه العربي  قرأت بحوثا   تتحدث عن السينما الايرانية  ان دويشة الفارسي يهتم اكثر  بالمواضيع السياسية وهي مواضيع دسمة، كما صوت المانية باللغة العربية له مستمعين اكثر،  على كل حال  العالم العربي سكانه اكثر من سكان ايران،  انني لا افتي في هذا المجال  ولكن  ان موقع  دويشه الفارسي  تطور في السنوات الاخيرة الى حد بعيد  واخذ يثبت وجوده كوسيلة اعلامية لها من يتابعها .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الترجمة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الاعلام الخارجي الناطق بالفارسية؛ وتجاهل التنوع القومي في ايران –عرض و ترجمة : جابر احمد”

  1. كل عام و انتم بالف خير

    http://e-mann-xp.maktoobblog.com/

    شكرا على التهنئة