العائدات النفطية الايرانية بلغت 120 مليار دولار

كتبهاجابر احمد ، في 8 يوليو 2007 الساعة: 17:57 م

العائدات النفطية الايرانية بلغت 120 مليار دولار

الشعوب الايرانية  تعاني من الجوع "

ارتفعت هذه الايام الحرب الكلامية والاختلافات بين الاقتصاديين  المؤيدين والمعارضين لحكومة احمدي نجاد  حول  الحجم الواقعي  للواردات النفطية وكيفية صرفه  في ايران  .

وقد بدات ا هذه الاختلافات حول السياسة الاقتصادية  للحكومة التاسعة على اثر نشر رسالة انتقادية كان قد  ارسلها اواخر حزيران  من الشهر الماضي  ما يقارب  اكثر من 75 اقتصاديا ايرانيا الى محمود نجاد ، وان  هذه الاختلافات لاتزال   مستمرة  ، واطربف فيها  انها  اتخذت اسلوب المناظرة التلفزيزنية بين  الموقعين على  هذه الرسالة والمؤيدين لحكومة رئيس الجمهورية .

 ولعل اخر مناظرة  من هذا النوع جرت بين كل  محمد ستاري فر رئيس منطمة  مديرية برامج التخطيط  في حكومة محمد خاتمي السابقة وفرهاد رهبر رئيس نفس الدائرة في حكومة احمدي نجاد  ومن اهم الامور التي  بحثت فيها  هو  الحديث حول حجم الواردات النفطية في السنتين الاولى  لتولي محمود احمدي  السلطة  وكييفية صرفها  .

 وقد قدر السيد ستاري وهو احد الموقعين على الرسالة المفتوحة  في مناظرته  مع فرهاد رهبر، حجم العائدات النتفطية الايرانية  خلال العامين المنصرمين به 120 مليار دولار  وقد اعرب عن اسفة بان ميزان النمو في بلاده  وعلى الرغم من التمتع بكل هذه العائدات هو ما يقارب نصف النمو في بلدان  مثل الصين والهند وتركيا .

 لقد بلغ حجم الواردات النفطية من العملة الصعبة  والتي حصلت عليها ايران  خلال 18سنة الماضية 400 مليارد دولار  وهو ما يعادل 2،3 من حجم الاموال التي خصصت في اطار مشروع مارشال  لاعادة اعمار اروبا بعد الحرب العالمية الثانية .

والعجيب في الامر  ان السيد رهبر رئيس مديرية  برامج التخطيط في الحكومة التاسعة  قد ابدى استغرابه  لهذه الارقام واعتبر ان اقوال  السيد ستاري غير واقعية وتسأل متعجبا  من اين جئت  بهذه 120 مليار دولار  .

وعلى ضوء  العائدات النفطية  التي حصلت عليها ايران خلال السنتين الماضيتين من تولي احمدي نجاد السلطة  وصرف  جميع الاحتياطات  المتبقية لدي ايران  من العملة الصعبة من عهد محمد خاتمي  يمكن القول  ان الرقم الذي ذكره السيد ستاري وهو 120 مليار دولار  ليس بعيد عن الواقعية .

واذا تمعنا اكثر في مثل هذه الامور وذهبنا بعيد عن السنتين التي تولي فيها احمدي تجاد السلطة  واخذنا بعين الاعتبار  كل المراحل  التي تلت  الحرب العراقية  الايرانية  اي من عام  1368  الى 1386  شمسي 1989  الى 2007 م  نرة انه كانت واردات ايران  من النفط  خلال هذه المدة قد بلغت   400 مليار دولار  مليار دولار في عام 1385 -2006 م و48 مليار  في  1384 - 2005   وما تبقى صرف  خلال برامج الخطط الخمسية الاولى  حتى  الثالثة ، من علم 1368 شمسية 1989 الى 1383 شمسية 2004 .

وفي مجال المقارنة  لا ضير اذا عرفنا  ان المشروع المعروف بمشروع مارشال  والذي اعتمد لاعادة بناء اروبا  بعد الحرب العالمية الثانية من قبل الولايات  المتحدة الامريكية  وفي الفترة الواقعة  ما بين اعوام 1948 و1951 م  قد بلغ  مجموعة  الاجمالي  14 مليار  واذا قارنا سعر صرف الدولار انذاك  بسعر  صرف اليوم  فان هذه المبلغ يصل الى 167 مليار دولار .  وقد تضمن هذا المشروع انذاك و كما هو معروف  اعادة اعمار 17 دولة من دور اروبا الغربية  من بينها المانيا  التي دمرت كل مدنها  وقد مهد فيما بعد الى قفزة اقتصادية في كبرى.

 ان ال 400 مليار دولار التي حصلت عليها ايران  خلال السنوات ال18 الماضية  كان 2،3  منها قد صرف في مشروع مارشال  العظيم  من اجل اعادة بناء اروبا  التي دمرت بفعل الحرب .

  ان الوارادات النفطية الايرانية الهائلة  وبدلا في ان تكون في خدمة التنمية في ايران  زرقت بصورة غير عقلانية  في الشرايين الاقتصادية الايرانية  وبدل من  الاستفادة  من خيرات النفط  اصينا  بمرص النفط  حتى اننا لم نتتمكن من ان  نعيد اعمار المدن الايرانية  المدمرة جراء الحرب العراقية الايرانية  التي من المفترض ان يعيد بناءها من جديد .

 بقلم : فريدون خاوند

 ترجمة : جابر احمد عضو لجنة الترجمة  في مركز دراسات الاهواز

 

08-07-2007
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مركز دراسات الأهواز | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر