| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

لقد كتب الكثير من المؤرخين العرب،الايرانيين و الاجانب عن الشيخ خزعل و امارته ، البعض منهم جارى الحقيقة والبعض منهم ابتعد عنها وللانصاف يمكن القول ان البعض من المؤرخين الفرس قد كتبوا عن تاريخ هذا الرجل كما ينبغي ان يكتب ، وقد ترجمت فيما مضى بعض من هذه الكتابات " منها " الشيخ خزعل و الخندق الاخير للمقاومة " وذلك نقلا عن كتاب " دولت وجامعه در ايران
يقول الكاتب يقع اقليم عربستان " خوزستان " في الزاوية الجنوبية الغربية من ايران و في شرق الحدود العراقية وشمال الخليح العربي " الفارسي " وان الغالبية العظمى من سكانه في العشرينات هم من القرويين العرب ، وان نهر كارون الذي ينبع من جبال منطقة البختيارية يمر من هذا الاقليم و يصب في نهر الفرات " شط العرب " وكان نهر كارون في القرن التاسع عشر من افضل طرق الموصلات التي تربط الخليج العربي " الفارسي " بواحات الشمال ، وقد حصلت بريطانيا في عام 1888 ( 1267) من ناصر الدين شاه على امتياز حق الملاحة في هذا النهر ، كما في الوقت نفسه سرعان ما اقامت علاقات وطيدة مع شيخها القوي الشيخ مزعل رئيس قبيلة المحيسن ، الذي بقى و من حينها هو و قبيلته تحت حماية الحكومة البريطانية .
المخاوف الايرانية :
ويضيف المؤلف لقد قتل الشيخ مزعل عام 1888م 1267 على يد ابناء قبيلته وذلك بتحريض من اخيه الشيخ خزعل الذي اصبح خلفا له على القبيلة ، حيث سعى هو الآخر الى تحكيم اوصرا علاقاته مع بريطانيا اكثر فاكثر متجاهلا كليا حكومة طهران ، وقد كتب الاتابك الاعظم المعين من قبل الدولة المركزية في الاقليم محذراحكومته قائلا ، اذا لم يتم القضاء على سلطة الشيخ خزعل، فان عربستان سوف تقع وخلال عدة سنوات بيد البريطانيين ،الا ان رؤساء الوزراء المتعاقبين على الحكم في طهران واحد بعد الآخر لم يتخذوا اي قرار تجاهه وحسب و انما و مخافة من البريطانيين حتى انهم بمنحهم الشيخ حق احتكار جمع العوائد الجمركية في ميناء المحمرة دون مطالبته باي حساب او كتاب قد زادوا من مكانته و سلطته .
ومنذ اوائل عام 1901 آواخر عام عام 1279 طالب الشيخ خزعل ضمانات من بريطانيا تعترف بموجبها كونه تحت رعاية السفارة البريطانية وذلك لكي يتسنى مواجهة مخططات الحكومة المركزية التي تعمل بالضد من مصالحه ، وفي حزيران من عام 1903 اعطته الحكومة البريطانية ضمانات تشبه الضمانان التي منحتها الى امير الكويت ونصت هذه الضمانات على تعهد الحكومة البريطانية بالدفاع عنه في حال تعرضه لاي هجوم روسي ، كما انها ستبذل قصارى جهدها لمنع اي جهد للحكومة الايرانية ، يسعى الى الاقلال من سلطته في المنطقة ، ولم تمر برهة على اصدار مثل هذه الضمانات حتى تزوجت احدى كريمات الشيخ خزعل مع احد " خانات " امراء البختيارية ، ان هذه العلاقة اعطت الفرصة لخزعل ان يوسع نفوذه في المنطقة ليشمل القبائل العربية الصغيرة في اقليم عربستان " خوزستان " .
في معاهدة عام 1907 قسم البريطانيين والروس ايران الى منطقتي نفوذ وخوزستان التي كانت انذاك تسمى بعربستان لم يعتبروها حتى على انها جزء من الارضي الايرانية و بموافقة روسية اعتبرت عربستان وكانها واقع تحت الانتداب البريطاني ، كما انه لم يصدر اي اعتراض من الحكومة الايرانية على ذلك ، وفي الحقيقة استمرارهذا الوضع سمح عام 1908 من اكتشاف البترول في مسجد سليمان ، وعليه فقد تعززت العلاقات بين بريطانيا وخزعل اكثر فاكثر ، ولم تمر الا برهة حتى عقد البريطانيون معاهدة مالية مع البختياريين تعهد بموجبها البختياريين حماية منشآت الحفر النفطية ، ثم اتجهت بريطانيا الى عقد معاهدة مشابهه مع الشخ خزعل ، وبعد فترة وفي نفس العام طلب الشيخ خزعل ضمانات من بريطانيا لكي تبذل كل ما لديها من قوة لمنع دمجه باي دولة اخرى وان تضمن حكمه وورثته من بعده وتحميه ازاء اي تجاوز محتمل من قبل المجلس وفيما اذا تفككت ايران عليها ان تساعده في حفظ سلطته على اقليمه . وقد اوصى السر برسي كوكس المندوب البريطاني في الخليج العربي " الفارسي " حكومته ان تستجيب الى طلبات خزعل وان تمنحه جزء من اسهم شركة النفط بصورة مجانية .
اوسمة الشيخ خزعل :
وفي عام 1917 وايضا بتوصية من " كوكس " منحت الحكومة البريطانية الشيخ خزعل وفي احتفال علني وسام الهمايوني" جي سي آي أي " ومنذ حينها اصبحوا يخاطبونه "بالسر " خزعل ومقارنة مع ذلك اقترح كوكس على بريطانيا ان تضم رسميا عربستان الى العراق ، كما انه وفي نهاية الحرب العالمية الاولى فكر البريطانيين ولفترة وجيزة ان يعينوه ملك على العراق ، الا انه عندما طرحت خارطة اتفاقية عام 1919 تركوا هذا الاقتراح جانبا ، حيث رأى الساسة البريطانيين انه ليس هناك ضرورة لتنفيذ فكرة الحاق عربستان بالعراق او تعيين خزعل رئيسا لدولة جديدة وفي المقابل اعتقدوا ان الحكام السابقين للجزيرة العربية يجب ان يكون لهم حصة من الملكية التي قد تولد حديثا ، .
وقد رأت بريطانيا ان معاهدة 1917 دون ان تطرح حدودا فانها تضمن جميع العلاقات الاستراتيجية و المالية لايران في تلك البلاد ، و مواساة لخزعل اهدته الحكومة البريطانية 2000 بندقية جديدة الصنع وذخائر و اربعة مدافع ميدانية و باخرة بخارية وحتى مدافع من اجل اداء مراسم النشيد العسكري ، كما انهم ضغطوا على احمد شاه لكي يمنحه لقب السردار اقدس واصبحت عربستان ومنذ اوئل عام 1917 عمليا تحت الانتداب البريطاني وليس لطهران اي سلطة على حاكمها .
وعندما وقعت مؤامرة عام 1299 -1920 م كان الشيخ خزعل في اوجه قدرته وكان يعتبرونه حاكما لدولة مستقلة ، الا ان الحكومة الايرانية اخذت رويدا رويدا تجهيز ملف قوي و موثق ضد الشيخ خزعل ومنذ عام 1292 فصاعدا ولكونه لايدفع الضرائب التي جمعت عن طريق الجمارك طالبته الحكومة المركزية باعادتها وفي عام 1301 شهدت الحكومة المركزية ازمة مالية خانقة لذلك سعت رسميا ان تسترد جزء من تلك الضرائب المتأخرة على خزعل ، وعليه طلب القنصل البريطاني في مدينة الاهواز ان يحل الشيخ هذه المسائلة مع طهران بطريقة ما ، الا ان خزعل الذي كان في اوج اقتداره وثقته بنفسه لم يستجيب لطلب القنصل البريطاني كما انه اهمل ولم يهتم بطلب حكومة طهران، لذلك تحركت الدولة المركزية ولاول مرة وبشكل جدي وقانوني ضد الشيخ خزعل وقد طرحت حينها فكرة ارسال الجيش الى المنطقة من اجل جمع الضرائب المتراكمة من الماضي وقد رأى" برسي لورن " الخطر بام عينه ، وفي رسالة بعث بها الى " كرزن " محذرا بان خزعل لم يتزعزع عن مواقفه واذا بقي على هذه المواقف فهناك اخطار تنتظره .
رضا خان الحكم الذاتي اكبر مانع :
اما رضا شاه فقد استمر في تنفيذ برنامجه وهو يعلم جيد ان الحكم الذاتي الذي يتمتع به خزعل يعد اكبر مانع في طريق وحدة البلاد ، وطالما خزعل لم يغلب فان السلام والاستقرار مع بقية العشائر لا معنى له ، وطال الزمان ام قصر سوف ينهض مرة ثانية وانه كل لحظة يعرض الامن الاستقرار الى الخطر ،ولكن لم يكن الجيش الايراني انذاك مجهزا للقيام بهذه المهمة والاهم من ذلك فان ردود الافعال البريطانية غير واضحة كما ان رضا خان لايزال لم يثبت اقدامه بالحكم جيدا لكي يقنع البريطانيين ان اللجوء الى العنف في مواجهة الشيخ خزعل سيكون باهضا وبما انه كان رجل محتاط فان اول خطوات اتخذها هي قيامه بعمليات تجسسية بدأها عام 1301 – هجرية قمرية 1922
لقد اوحى رضا شاه ان تحركه بالاساس كان في الظاهر ضد اللر و البختيارية و لكن في الحقيقة رسمت للجيش خطة كي يتحرك حتى شمال عربستان " خوزستان " حتى من خلاله يتم رصد ردود الافعال من قبل الشيخ خزعل والحكومة البريطانية .
وفي المقابل فان الشيخ خزعل لم يقف موقف المتفرج ، لانه يعلم ان رضا خان عاجلا ام اجلا سوف يستأنف عملياته العسكرية ضده ، ان وصل رضا خان الى السلطة ، دعى الشيخ خزعل الى اقناع البختياريين و اللر وبعض القبائل الاقل اهمية في الجنوب ذات المصالح المشتركة ان يبذلوا قصارى جهدهم للحيلولة دون استقواء رضا خان ، ونتيجة لهذه المساعي تصدت مجموعة من عشائر " اللر" في صيف 1301 هجرية قمرية للجيش الايراني في منطقة تدعى " شليل " وهي احدى النواحي التي تقع في شمال عربستان " خوزستان " وكان قد جرى الترتيب لها قبل عدة شهور من قبل الشيخ خزعل والشيخ مجاهد احد الزعماء البختياريين ، لقد اضطر رضا شاه للصبر حتى يحقق امرين ، الاول تقوية الجيش و الثاني تثبيت اقدامه بالسلطة عندها بامكانه البدء في تنفيذ مخططه العسكري في عربستان .
الموقف البريطاني:
في ربيع عام 1303 -1924 م ذهب " لورين في اجازة طويلة وهو كان يعلم انه آجلا ام عاجلا ان رضا شاه سوف يلجأ الى القوة لتجريد شيخ خزعل من السلاح ، وعندما كان لورين في لندن ، حضر اجتماع لجنة الدفاع الامبراطورية الذي عقد في 28 من حزيران عام من نفس العام وقد قدم في هذه الاجتماع تقريرا مفصلا عن الاوضاع والاحوال السياسية في ايران وقال في تقريره انه يتوقع في نهاية هذا العام ان يحصل صدام بين القوى في المنطقة النفطية وقد قررت لجنة الدفاع وعلى سبيل الاحتياط ان تنذر مندوب المملكة البريطانية في الهند لكي يكون على اهبة الاستعداد لارسال قواته الى عربستان " خوزستان " اذا اقتضت الضرورة الى ذلك.
حتى آذار من نفس العام كان رضا خان قد اجتاز عاصفة الجمهورية وقوى مواقعه في طهران ، ثم شرع باتخاذ تدابير من شانها ان تخفض درجة الحرارة المرتفعة في عربستان ، لذلك انخذ قرار بارسال قواته الى الجنوب وكان اول مبادرة له هوكسب ثقة القبائل الاخرى ومنعهم من التعاون مع خزعل وان يبقوا على حياد ، كما ان سياسة رضا شاه في تاليب القبائل على بعضها البعض قد حققت بعض النجاحات وقد استفاد منها . على سبيل المثال لا الحصر كان قد ارسل عام اواسط تموز من عام 1301 – 1923 م مجموعة صغيرة من البختيارية لترويض التركمانيين في خراسان كما استفاد من القشقائيين لقمع اهالي بويرد احمد في جنوب غرب مقاطعة فارس وكان رضا شاه على علاقة ودية وجيدة مع" صولة الدولة" رئيس قيائل قشقاي الذي قدم طهران لاستلام منصبه كعضو في مجلس النواب الخامس وكما سوف نرى لقد وقف القشقائيين على حياد عندما توجه الجيش لتنفيذ مخطاطاته ضد الشيخ خزعل على الرغم من الجيش الايراني في مراحله النهائية كان قد مر من ارضيهم .
التجمع الاشتراكي البختياري :
ان رضا خان شأنه شأن الحكام القاجاريين قد استفاد الى حد كبير من
موقع كارون الثقافي - جابر احمد
غزة: حكام ايران و تناقض التصريحات
جابر احمد

تملأ الطغمة الحاكمة في طهران الكرة الارضية ضجيجا وصياحا وتحريضا وهي تدعو باستمرار الى محاربة ما تسميه “بالاستكبار العالمي”، كما هو الحال في دعوتها بالامس في العراق وافغانستان ومن ثم لبنان واليوم فلسطين، في حين نراها في الواقع تسعى الى تنمية علاقاتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية مع هذا “الاستكبار” باضطراد.
واذا كان من الصعب على المرء ان يتتبع المواقف المتسارعة والمتناقضة لحكام ايران ازاء ما يجري في عزة من احداث دامية جراء الاعتداءات الاسرائيلية الغاشمة عليها, الا اننا سنحاول تتبع بعض من هذه المواقف باختصار لتحليلها والوقوف على مضامينها .
في الوقت الذي يبذل فيه المجتمع الدولي والرأي العام العالمي جهودا حثيثة من اجل ايقاف هذه المجزرة عبر ايجاد حل سياسي لها، يطالعنا حسين شريعتمداري (حسين شريعتمداري مستشار للمرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي وصحافي وسياسي نافذ) المعروف بتشدده في مقال افتتاحي نشرته جريدة كيهان الصادرة في 5|1|2009 قائلا:”الراي العام كله جهز نفسه اكثر، فانظروا الى التقارير المصورة وللمظاهرات الشعبية التي عمت كافة انحاء العالم استنكارا لجرائم الصهاينة. من هنا فان اي حديث عن مسعى لوقف اطلاق النار لا يعني الا اعطاء الفرصة للصهاينة من اجل ارتكاب الكثير من الجرائم مستقبلا. لقد حفر الصهاينة قبورهم بايديهم واقتربوا بارجلهم الى مقبرتهم ليس في غزة وحسب وانما في جميع انحاء العالم”.
ان هذا التصريح ان دل على شيء انما يدل عن تدخل سافر في شؤون القضية الفلسطنية، فمن وجهة نظرنا لا يحق لحكام ايران ان يدعو لمثل هذه الدعوة في حين القابضين على الزناد في غزة اعلنوا عن ترحيبهم باي مبادرة سلام تؤدي الى وقف لاطلاق النار وسحب القوات الاسرائيلية وفتح المعابر الخ . الا ان رجال الدين في ايران استمروا بقرع طبول الحرب، فلو كان وقود هذه الحرب رجال الدين في ايران انفسهم، ترى هل استمروا بالقتال؟ وهل “فوتوا الفرصة على العدو الصهيوني من اجل ان يعيد التقاط انفاسه لارتكاب جرائم اخرى”، ثم اذا هم يريدون الانتقام من”جرثومة الفساد” لماذا يراهنون على الرأي العام وعلى الفلسطنيين ويضحون بالاطفال ولا ينفذون اقوالهم بمسح اسرائيل من الخارطة على حد تعبير احمدي نجاد الى افعال؟ اذا، حديث رجال الدين في ايران وعلى رأسهم خامنه اي ومساعده شريعتمداري الذين يذرفون دموع التماسيح على القضية الفلسطينية، ليس لها الا معني واحد وهو يا مناضلي الشعب الفلسطيني ويا حماس استمروا بالحرب حتى تبعدوا عنا نحن رجال الدين الحاكمين في ايران شبح الحرب. كما هو معلوم اذا انشغل الغرب وحلفائه بحروب اقليمية سوف يهمل الملف النووي الايراني وتقل الضغوط الاقتصادية واحتمال الضربة العسكرية على ايران. الا يعني دعوة ايران لحث حلفائها على رفض وقف اطلاق النار متطابق مع رفض أولمرت رئيس وزارءاسرائيل لدعوة ساركوزي الداعية ال

في الوقت الذي ينشغل فيه الراي العام العربي والاسلامي والعالمي بما يجري في غزة اثر العدوان الاسرائيلي السافر عليها وفي ظاهرة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات بين الدول، طالبت حركة طلابية ايرانية متشددة تطلق على نفسها اسم حركة العدالة الطلابية وهي حركة مقربة من مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي ورئيس الجمهورية احمدي نجاد بتقديم مبلغ ما قميته مليون دولار تمنح لاي شخص في اي زاوية من العالم يتمكن من القيام باغتيال ثوري لحسني مبارك هذا الارهابي الدولي وذلك بسبب اغلاقه معبر رفح الحدودي مع غزة، وجاء الاعلان عن هذه الجائزة بعد اجتماع هام جماهيري حاشد عقدته هذه المنظمة في اقليم فارس الايراني، تحدث فيه فروز رجائي فر الامين العام لمقر احياء شهداء الاسلام ومن الطلبة لموالين لخط الامام وجاء في الخبر ايضا ان هذه المنظمة الطلابية سبق وان رصدت جائزة للاقتصاص من عدد من القادة الصهاينة، وان عدد من التنظيمات الشعبية اعربت عن استعدادها في زيادة هذه الجائزة للاقتصاص من المجرمين الصهاينة.
والسؤال الذي يطرح نفسه على من هؤلاء الطلبة ومن وراء تحركاتهم، هو اين هي تصريحات احمدي نجاد الداعية الى ازالة اسرائيل من الوجود؟ اين هي الصواريخ الايرانية العابرة للقارات التي تدعي ايران انها جهزتها من اجل الدفاع عن مستضعفي العالم وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني؟! اما كان الاجدر بهؤلاء الطلاب مطالبة قادتهم باطلاق صواريخهم، قبل ان يطالبوا حسني مبارك بفتح معبر رفح؟ الا يعتبر ذلك تدخل في شؤون دولة عربية مسلمة خاض شعبها اكثر من ثلاثة حروب دفاعا عن فلسطين، اين هي الصواريخ الايرانية الموجودة في حوزة حزب الله؟ ولماذ لا يطلب هؤلاء الطلبة باطلاقها باتجاه العدو والكثير من الاسئلة الاخرى.
لقد بات واضحا ان هدف نظام الجمهورية الاسلامية المتأكل من الداخل هو ليس تحرير فلسطين كما يدعي وانما سعيه الحثيث لاستثمار تعاطف الشعوب الايرانية مع القضية الفلسطينة لاهداف واغراض مشبوهة وفي مقدمتها الحفاظ على سلطته وزعزة الامن والاستقرار في العديد من البلدان العربية والاسلامية، وفي مقدمتها تصدير الطائفية وخلق الفوضى تحت يافطة تصدير الثورة.
اننا اذ نضع هذه الحقائق امام الراي العام ليس هدفنا الدفاع عن الانظمة العربية وانما لننبه الرأي العالم العربي
-الفصل الخامس – الحلقة الثانية -تاريخ الأهواز – عربستان - منذ عهد الأفشار حتى المرحلة الراهنة
امارة كعب العربية
تأليف: موسى سيادت
عرض وترجمة: جابر احمد
الاوضاع في الخليج العربي في عهد شيخ سلمان الكعبي ( 1837 - 1767 ) :
شهد الخليج في عهد الشيح سلمان الكعبي حركة بحرية عظيمة وتبدلت عربستان بفعل سياسته و تنظيمه واستغلاله الامثل للمياه عبر اقامة السدود الى منطقة زراعية وتجارية هامة ، وقد استفاد لدرجة كبيرة من المستشارين العمانيين في ادارة شؤونه البحريه ، كما انه دخل في منافسة شديدة مع الامبراطورية العثمانية ، وقد امن سلامة النقل البحري وفرض االضرائب على جميع السفن التجارية التي تبحر في مياه الخليج بدءا من ميناء عبادان الى سواحل مدينة بوشهر وحتى بالقرب من سواحل عمان الشمالية .
وبعد ان شاع صيته وقويت شوكته حاول عام 1758 ان يجهز لنفسه اسطولا بحريا، وعندما زار الرحالة الدنماركي المنطقة عام 1765 ذكر انه كان لدية عشر بواخر صغيرة و سبعين زورقا ، عندما ازداد نفوذا وقوة ، قام كريم خان الزند وبتحريض من والي بغداد بارسال جيشه الى اقليم عربستان من اجل القضاء عليه ، وقد تسبب هذا الامر في تدمير السدود التي كانت قائمة في اقليم عربستان وتم والحاق اضرار لا تعوض بالمحاصيل الرزاعية .
وعرف عصر الشيخ سلمان، على انه العصر الذهبي بالنسبة للكعبيين لماذا؟ لان عصره اقترن باتساع النفوذ السياسي وايجاد الامن والاستقرار في عموم الحدود الجغرافية لامارة كعب .
لقد حاول الشيخ سلمان وعبر شتى الاساليب الحفاظ على كيان امارته وخاصة من جيرانه بالشمال و في هذا الصدد يكتب السرجان ملكم قائلا ان الشيخ سلمان وعبره تقديمه الخراج والاتاوت استطاع درء امارته من اي خطر يتهددها من قبل الحكام الزنديين .
لقد وصلت قوة امارة كعب في عهد الشيخ سلمان الى درجة من القوة والرقي حتى انها اجبرت عام 1761 علي بيك والي البصرة الى عقد معاهدة صداقة وسلام مع الشيخ سلمان ، بالاضافة الى ذلك كان الشيخ سلمان يحضى بالاحترام المتزايد من قبل شركة الهند الشرقية .
لقد كتب الدنماركي كارستن نيبور حول سياسة الشيخ سلمان وتقدم امارته قائلا : كان الشيخ سلمان كلما طالبه كريم خان الزند بدفع الضرائب ، كان يقول له ان باشا الاتراك يطالبني باستمرار بدفع ضرائب باهضة ، وعلى العكس من ذلك ، كل ما طالبه باشا الاتراك بدفع المزيد من الضرائب كان يقول له ان الملوك الايرانيين يطالبونه بدفع المزيد من الضرائب ايضا ، وكان يتصرف بطريقة ، بحيث انه اخضع الكثير من القرى المجاورة للبصرة الى نفوذه .وفي الوقت الذي كان فيه يفرض الضرائب على البواخر التجارية المبحرة في شط العرب ، كان يجبر اصحابها اثناء تفريغ حمولتها في الموانئ الاهوازية وعودتها الى البصرة على شراء تمور الكعبيين ، لكي ينقلونها بدورهم الى كافة اسواق العالم ، وكانت امارته تتعرض ، للهجوم باستمرار من قبل قوى النفوذ في المنطقة ، وهما والي البصرة العثماني وملك الافشاريين كريم خان الزند ، كما ان امارته تعرضت لشتى انواع الهجوم الاستعماري الخارجي ممثلا بشركة الهند الشرقية ، الا ان مثل هذه الهجمات ردت على اعقابها بسبب حكمة الشيخ سلمان وصموده .
احتلال جزيرة خرج خارك من قبل الهولنديين :
في اوائل القرن الثامن عشر عقدت اتفاقية بين ثلاث اطرف ، هما البريطانيين و الهولنديين و والفرنسيين ، وبموجب هذه الاتفاقية تعهد الهولنديين بحماية الامن في كل من البحر الاحمر وخليج عدن ، و تعهد البريطانيين بحماية الامن في المحيط الهندي ، اما الفرنسيين فتعهدوا بحماية الامن في مضيق هرمز و الخليج العربي ، وباشروا مهامهم المنوطة بهم بعد توقيع هذه الاتفاقية ، وبالتالي استطاع البريطانيين توسيع نفوذهم الاستعماري عبر شركة الهند الشرقية في القارة الهندية ، واصبح الفرنسيين قوة لقاعدة تجارية كبرى تعمل نيابة عن شركة الهند الشرقية في ميناء عباس .
وفي عام 1736 احتلت البحرين من قبل جيوش نادر شاه الافشار ، وذلك بسبب موقعها الاستراتيجي الهام ولما تشغله من مكانة في صيد الؤلؤ , وبعد احتلالها نصب عليها من قبله حكام اختارهم من بين القبائل العربية المقيمة في المحمرة و بوشهر ، من بينهم الشيخ غيث ومن ثم اخيه الشيخ ناصر وهم من قبيلة المطاريش وبقي هؤلاء يحكمون جزر البحرين حتى عام 1782 ، ثم استولت قبيلة بني عتوب على البحرين بعد ان انتصروا على الحكام السابقين .
بعد مقتل نادر شاه عام 1747 حصل صراع شديد على السلطة في ايران وقد انتهى بفوز كريم خان الزند ، الذي اتخذ من مدينة شيراز مقرا لحكمه ، وقد ابدى وفي المراحل الاولى من توليه السلطة توجها خاص لتنشيط التجارة الخارجية ، لذلك سعى الفرنسيين وفي اطار المنافسة مع البريطانيين الاستفادة من اضطراب الاوضاع في ايران واقترحوا على كريم خان الزند القبول بعقد صفقات تجارية بينهم وبينه ، وقد قبل كريم خان بهذا الاقتراح الفرنسي شريطة ان يقوم الاسطول الفرنسي بقمع الشيخ مير مهنا الرجل القوي في الجنوب ، ولما رفض الفرنسيين هذا العرض ، ساءت علاق
تاريخ الأهوازـ عربستان؛ منذ عهد الأفشار حتى المرحلة الراهنة(الفصل الخامس ـ الحلقة الرابعة)

تأليف: موسى سيادت
عرض وترجمة: جابر احمد
امارة البوناصر في اقليم عربستان ـ الاهواز
سبق و ان تحدثنا في الحلقة الثانية من الفصل الخامس بشكل مختصرعن شيخ سلمان الكعبي ( 1837 - 1767) والدور الكبير الذي لعبته امارة البوناصر في عهده وكيف استطاع تأمين سلامة النقل البحري في مياه شط العرب والخليج وعن فرضه للضرائب على جميع السفن التجارية التي كانت تبحر في مياه الخليج بدءً من ميناء عبادان، الى سواحل مدينة بوشهر وحتى بالقرب من سواحل عمان الشمالية، كما قلنا ان عصر الشيخ سلمان كان يعد العصر الذهبي بالنسبة للكعبيين، وفي هذه الحلقة والحلقة التي تليها سنواصل الحديث بشيء من الايجاز ايضا، عن هذا الامير الشجاع ومشاريعه وعن الظروف الموضوعية والذاتية التي ادت الى انهيار امارة البوناصر في مدينتي الدورق والقبان وظهور امارة كعب البوكاسب في مدينة المحمرة.
لقد تنامت قوة الشيخ سلمان الكعبي في معظم مياه الخليج العربي ووصلت الى درجة بحيث انه اخذ يفرض الضرائب على البواخر البريطانية وغيرها التي كانت تبحر في مياه الخليج وشط العرب، وقد تسنى له ذلك بعد ان تحالف مع بقية الامارات العربية التي كانت قائمة انذاك على امتداد الساحل الخليجي وجزره، ومنها امارة الشيخ مهنا، الامر الذي دفع شركة الهند الشرقية ان تتخذ قرار بالقضاء على الشيخ سلمان وانهاء سلطة اماراته على اقليم عربستان بشتى السبل، فحاولت في بداية الامر ان تؤلب عليه الحكام الايرانيين، وذلك من خلال دفع كريم خان الزند والاستفادة من امكانياته للقضاء عليه وتخليص البريطانيين من هجماته المستمرة على سفنهم.
وعلى هذه الخلفيات حصل في عام 1640 تقارب بين العثمانيين والبريطانيين، ومن نتائجه ان حصلت شركة الهند الشرقية البريطانية، من العثمانيين على رخصة لتأسيس مقرا لها في مدينة البصرة، وقد التقت مصالح الدولتين على وجوب انهاء امارة كعب في عربستان والقضاء على الشيخ سلمان عبر شتى الاساليب والطرق .
وفي اواخر الستينات من القرن السابع الميلادي هاجم العثمانيين و بدعم من البوارج الحربية البريطانية، امارة كعب وبعد العبورمن شط العرب و التغلب عليها، استقروا في منطقة كارون السفلى، وعلى اثرها ادرك كريم خان الزند ان التهديد الذي يسببه الشيخ سلمان للدولة المركزية هو اقل بكثير من التهديد التي تتعرض له بلاده بفعل التدخلات البريطانية و العثمانية، من هنا طلب من كل الدولتين الانسحاب الى الجهة الاخرى من شط العرب، لانه كان يعتبر ان امارة كعب و الاراضي التابعة لها هي اراض ايرانية.
لقد خشى البريطانيين فيما اذا استمروا بسياستهم هذه لربما سوف يؤدي ذلك الى تكرار نفس الاحداث التي وقعت في عهد امارة الشيخ مهنا وحلفاءه من بني كعب ولربما ولاعتبارات سياسية وغيرها سوف يحصل تقارب بين الكعبيين سواء اولئك المتواجديين منهم في اقليم عربستان او القاطنين منهم في جزر الخليج وسواحله الاخرى وبين الزنديين الذين اتخذوا شيراز عاصمة لهم.
لقد كانت توقعات ا
تاريخ الأهواز ـ عربستان؛ منذ عهد الأفشار حتى المرحلة الراهنة
الفصل الرابع - الحلقة الثالثة
تأليف : موسى سيادة
عربستان الجنوبية و الغربية
الحكم المشعشعي على الحويزة منذ العهد الافشاري حتى التاريخ المعاصر
اسباب انهيار الحكم المشعشعي ومجيء بني كعب:
قلنا في نهاية الحلقة الثانية من الفصل الرابع انه بوفاة المولا مطلب وسقوط الحويزة على يد بني طرف يكون الستار قد اسدل على حكم دولة المشعشعيين في الحويزة والذي استمر اكثر من 500 عام وفي هذه الحلقة سنحاول تسليط الاضواء على الاسباب الكامنة وراء سقوط الحكم المشعشعي في الحويزة، حيث يرى المؤلف ان ذلك السقوط يعود الى عدة اسباب منها :
1 - الضعف السياسي الذي اصاب الحكم المشعشعي اثناء فترة حكم كل من المولا فرج والمولا عبدالله والمولامطلب.
2- الضعف الاقتصادي بسبب انحراف نهر الكرخة عن مجراه الاصلي.
3- كثرت الحروب والصراعات الداخلية .
4- انتشار امراض الطاعون والوباء الذي اضطر سكان مدينة الحويزة الى النزوح منها والسكن في المدن الاخرى مثل مدينة الاهواز والشوش والمحمرة، والذي بدوره ساهم في تدهورمكانة مدينة الحويزة سياسيا واقتصاديا وثقافيا.
5- ظهور الكعبيين بزعامة الشيخ جابر بن مردوا الكعبي كقوة سياسية لها مكانتها الجغرافية والاقتصادية والسياسية ودعمها من قبل حكام الدولة القاجارية، التي اعترفت بسيادة شيخ جابر على الاقليم وفي حال وفاته ينتقل الحكم في عربستان الى اولاده من بعده .
استقواء قبيلة بني طرف :
يقول المؤلف، وبعد انها خمسة قرون من الحكم المشعشعي على مدينة الحويزة، سميت منطقة الحويزة بديار بني طرف وذلك بعد ان استقوى بني طرف وازداد نفوذهم، وفي هذا الصدد يقول ميرزا محمد عليخان فريد الملك الهمداني في مذكراته الصفحة 151 و171 حول مدينة الحويزة مايلي في الواقع ادى دمار مدينة الحويزة الى احياء بني طرف … والغالبية العظمى من بني طرف تقطن في مدينتي الخفاجية والبسيتين وجلهم يعمل في زراعة وانتاج الرز ويراسهما شيخان، الاول يسمى شيخ منيشد والثاني يسمى الشيخ سبهان، وقد سمعت ان الضرائب الذي يحصلون عليها من رعيتهم قد بلغت 100 الف تومان الخ … وفي مكان اخر يقول لقد وصل خبر من بوشهر يقول ان الدولة المركزية اصدرت امرا بمصادرة جميع انواع الاسلحة ومنع المواطنيين من المتجارة بها، وقد صادرت الدولة حتى الآن ما يقارب اكثر من 4000 بندقية ولكن بالنسبة للعرب فان مثل هذا المرسوم لا يرجى من وراءه نفعا، لان جميع القبائل العربية اصبحت تملك السلاح، فلا ترى عربي مهما كان وضعه المالي حتى لو كان لايملك ما يأكله، الا انواع من خبز الرز كالطابق و السياح والرصاع يحمل بندقية على كتفه و يشد نطاق الرصاص على حزامه، كما ان اليوم جميع الاقاليم سواءا واقاليم العرب والترك واللر والبختيارية واهالي فارس اصبحت تمتلك السلاح وان هذا المنع يشبه المثل الفارسي القائل تناول الدواء بعد موت سهراب .
ويضيف فريد الملك ايضا ان الدولة المركزية بما تمتلكه من جيش واسلحة قديمة ليس بمقدورها في الوقت الراهن موجهات هذه الاقاليم، فعلى سبيل المثال ان فيدرالية بني طرف وحدها لديها 12 الف مسلح…و بالتالي ينصح الدولة ان لاتواجه سكان هذه الاقاليم مواجهة عسكرية ومعالجة الامور بالحكمة و الروية .. الخ .
لقد سكن بني طرف قبل ما يقارب اكثر من قرن في مدينة البسيتين بعد ان هاجموا سكانها الاصليين وهم السواري وطردوهم منها بقوة السلاح










